الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  5365 12 - حدثنا حبان بن موسى، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس بن يزيد، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تأمر بالتلبين للمريض وللمحزون على الهالك، وكانت تقول: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن التلبينة تجم فؤاد المريض وتذهب ببعض الحزن.

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة ظاهرة. وحبان بكسر الحاء المهملة وتشديد الباء الموحدة وبالنون المروزي، وعبد الله هو ابن المبارك المروزي.

                                                                                                                                                                                  والحديث مر في كتاب الأطعمة ومر الكلام فيه.

                                                                                                                                                                                  قوله: "وللمحزون على الهالك" أي: المصاب، أي: أهل الميت.

                                                                                                                                                                                  [ ص: 238 ] قوله: "تجم" بفتح التاء المثناة من فوق وضم الجيم، ويروى بضم أوله وكسر ثانيه، وهما بمعنى، أي: تريح، والجمام الراحة، ومادته جيم وميم، وقيل: معناه تجمع وتكمل صلاحه ونشاطه، وقال ابن بطال: ويروى تخم بالخاء المعجمة أي: تنقي والمخمة المكنسة.

                                                                                                                                                                                  قوله: "وتذهب" من الإذهاب. وفيه أن الجوع يزيد الحزن، وأن التلبينة تذهب الجوع. وقال الداودي: يؤخذ العجين غير خمير فيخرج ماؤه ويجعل حسوا، وهو كثير النفع على قلته؛ لأنه لباب لا يخالطه شيء.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية