الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  6241 [ ص: 160 ] 22 - حدثنا محمد بن سنان ، حدثنا فليح ، حدثنا عبدة بن أبي لبابة ، عن وراد مولى المغيرة بن شعبة قال : كتب معاوية إلى المغيرة : اكتب إلي ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول خلف الصلاة ، فأملى علي المغيرة قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول خلف الصلاة : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، اللهم لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة ظاهرة وإن كان بينهما نوع تغيير ، ومحمد بن سنان بكسر السين المهملة وبالنونين ، وفليح مصغر الفلح بالفاء والحاء المهملة ابن سليمان ، وكان اسمه عبد الملك وفليح لقبه فغلب على اسمه ، وعبدة ضد الحرة ابن أبي لبابة بضم اللام وبالباءين الموحدتين الأسدي الكوفي سكن دمشق ، ووراد بفتح الواو وتشديد الراء مولى المغيرة بن شعبة وكاتبه .

                                                                                                                                                                                  والحديث مضى في الصلاة في باب الذكر بعد الصلاة ، وأخرجه في مواضع كثيرة في الاعتصام ، وفي الرقاق ، وفي الدعوات وغيرها ، ومضى الكلام فيه في الصلاة .

                                                                                                                                                                                  قوله : " الجد " وهو ما جعل الله للإنسان من الحظوظ الدنيوية ، وكلمة من تسمى من البدلية كقوله تعالى : أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة أي : بدل الآخرة أي : المحظوظ لا ينفعه حظه بذلك أي : بدل طاعتك ، وقال الراغب : قيل : أراد بالجد أب الأب أي : لا ينفع أحدا نسبه ، وقال النووي : منهم من رواه بالكسر وهو الاجتهاد أي : لا ينفع ذا الاجتهاد منك اجتهاده إنما ينفعه رحمتك .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية