الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  6109 [ ص: 71 ] 61 - حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ، حدثنا عمر بن علي ، سمع أبا حازم ، عن سهل بن سعد ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة في قوله " من يضمن لي ما بين لحييه " لأن المراد بهذا حفظ اللسان كما يجيء .

                                                                                                                                                                                  قوله : " حدثنا " بنون الجمع ، رواية الأكثرين ، وفي رواية أبي ذر " حدثني " بنون الإفراد . والمقدمي : بصيغة اسم المفعول من التقديم ، هذه نسبة إلى أحد أجداد محمد المذكور ، وهو محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم أبو عبد الله ، المعروف بالمقدمي البصري ، وعمر بن علي : هو عم محمد المذكور ، وهو مدلس ، ولكنه صرح بالسماع ، وأبو حازم : بالحاء المهملة والزاي ، سلمة بن دينار ، وسهل بن سعد بن مالك : الساعدي الأنصاري . والحديث أخرجه البخاري أيضا في المحاربين عن خليفة بن خياط ، وأخرجه الترمذي في الزهد عن محمد بن عبد الأعلى ، وقال : حسن صحيح غريب .

                                                                                                                                                                                  قوله : " من يضمن لي " إطلاق الضمان عليه مجاز إذ المراد لازم الضمان ، وهو أداء الحق الذي عليه . قوله : " ما بين لحييه " بفتح اللام وسكون الحاء المهملة تثنية لحي وهما العظمان في جانبي الفم ، والمراد بما بينهما اللسان ، وبما بين رجليه الفرج . قوله : " أضمن له " بالجزم ، لأنه جواب الشرط ، ووقع في رواية الحسن " تكفلت له " . وفيه أن أعظم البلاء على العبد في الدنيا اللسان والفرج فمن وقي من شرهما فقد وقي أعظم الشر .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية