الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  194 [ ص: 90 ] 60 - حدثنا أحمد بن يونس قال : حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة قال : حدثنا عمرو بن يحيى ، عن أبيه ، عن عبد الله بن زيد قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرجنا له ماء في تور من صفر فتوضأ ، فغسل وجهه ثلاثا ، ويديه مرتين مرتين ، ومسح برأسه فأقبل به وأدبر ، وغسل رجليه .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقة الحديث للترجمة ظاهرة .

                                                                                                                                                                                  بيان رجاله :

                                                                                                                                                                                  وهم خمسة : الأول : أحمد بن عبد الله بن يونس ، نسب إلى جده ، تقدم في باب من قال : الإيمان هو العمل الصالح .

                                                                                                                                                                                  الثاني : ( عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة ) بفتح اللام ( الماجشون ) بفتح الجيم ، مر في باب السؤال والفتيا عند رمي الجمار .

                                                                                                                                                                                  الثالث : عمرو بن يحيى .

                                                                                                                                                                                  الرابع : أبوه يحيى بن عمارة .

                                                                                                                                                                                  الخامس : عبد الله بن زيد ، وقد تقدموا في باب غسل الرجلين .

                                                                                                                                                                                  بيان لطائف إسناده : منها أن فيه التحديث بصيغة الجمع ، والعنعنة .

                                                                                                                                                                                  ومنها : أن رواته ما بين كوفي ، ومدني .

                                                                                                                                                                                  ومنها : أن فيه اثنين ، وهما أحمد بن يونس وعبد العزيز ، وكلاهما منسوبان إلى جدهما ، واسم أب كل منهما عبد الله ، وكنية كل منهما أبو عبد الله ، وكل منهما ثقة حافظ فقيه .

                                                                                                                                                                                  بيان المعنى والحكم :

                                                                                                                                                                                  قوله ( أتانا رسول الله عليه الصلاة والسلام ) رواية الكشميهني ، وأبي الوقت ، ورواية غيرهما : أتى رسول الله عليه الصلاة والسلام .

                                                                                                                                                                                  قوله ( في تور ) صفة لقوله ( ماء ) ، ومحله النصب ، وكلمة "من" في ( من صفر ) للبيان ، وتفسير التور قد مر عن قريب .

                                                                                                                                                                                  قوله ( فغسل وجهه ) تفسير لقوله ( فتوضأ ) ، وفيه حذف تقديره : فمضمض واستنشق ، كما دلت عليه الروايات الأخر ، والمخرج متحد .

                                                                                                                                                                                  وقوله ( في تور من صفر ) زيادة عبد العزيز ، قال الكرماني : فإن قلت : لم يذكر في الترجمة لفظ التور ، وكان المناسب أن يذكر هذا الحديث في الباب الذي بعده . قلت : لعل إيراده في هذا الباب من جهة أن ذلك التور كان على شكل القدح أو من جملة أنه حجر ; لأن الصفر من أنواع الأحجار .

                                                                                                                                                                                  أقول : رأيت في نسخة صحيحة بخط المصنف " والتور " بعد قوله ( والخشب والحجارة ) .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية