الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

صفحة جزء
( الثانية ) : رأى أبو هريرة رضي الله عنه رجلا يمشي خلف رجل فقال [ ص: 390 ] من هذا ؟ قال أبي ، قال لا تدعه باسمه ولا تجلس قبله ، ولا تمش أمامه . ذكره في الآداب الكبرى .

وذكر أبو الليث السمرقندي في تنبيه الغافلين أن من حقوق الوالد على ولده أن يطعمه إذا احتاج إلى طعمة ، ويكسوه إذا قدر .

وذكر أن في الحديث في تفسير قوله تعالى { وصاحبهما في الدنيا معروفا } عنه صلى الله عليه وسلم قال المصاحبة بالمعروف أن يطعمهما إذا جاعا ، ويكسوهما إذا عريا . ومن حقوقهما خدمتهما إذا احتاجا أو أحدهما إلى خدمة ، وإجابة دعوتهما ، وامتثال أمرهما ما لم يكن معصية على ما مر ، والتكلم معهما باللين ، وأن لا يدعوهما باسمهما ، وأن يمشي خلفهما ، وأن يدعو الله لهما بالمغفرة .

وذكر عن بعض الصحابة رضي الله عنهم أن ترك الدعاء للوالدين يضيق العيش على الولد . انتهى . وقد قال الشاعر في ابنه :

يود الردى لي من سفاهة رأيه ولو مت بانت للعدو مقاتله     إذا ما رآني مقبلا غض طرفه
كأن شعاع الشمس دوني يقابله



التالي السابق


الخدمات العلمية