الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( والضيافة عذر ) للضيف والمضيف ( إن كان صاحبها ممن لا يرضى بمجرد حضوره ويتأذى بترك الإفطار ) فيفطر ( وإلا لا ) هو الصحيح من المذهب ظهيرية .

التالي السابق


( قوله والضيافة عذر ) بيان لبعض ما دخل في قوله ولا يفطر الشارع في نفل بلا عذر ، وأفاد تقييده بالنفل أنها ليست بعذر في الفرض والواجب ( قوله للضيف والمضيف ) كذا في البحر عن شرح الوقاية ونقله عنه القهستاني أيضا ثم قال : لكن لم توجد رواية المضيف .

قلت : لكن جزم بها في الدرر أيضا ويشهد لها قصة سلمان الفارسي رضي الله عنه والضيف في الأصل مصدر ضفته أضيفه ضيفا وضيافة والمضيف بضم الميم من أضاف غيره أو بفتحها وأصله مضيوف ( قوله إن كان صاحبها ) أي صاحب الضيافة وكذا إذا كان الضيف لا يرضى إلا بأكله معه ويتأذى بتقديم الطعام إليه وحده رحمتي ( قوله هو الصحيح من المذهب ) وقيل هي عذر قبل الزوال لا بعده وقيل عذر إن وثق من نفسه بالقضاء دفعا للأذى عن أخيه المسلم وإلا فلا . قال شمس الأئمة الحلواني : وهو أحسن ما قيل في هذا الباب ، وفي المسألة اليمين يجب أن يكون الجواب على هذا التفصيل . ا هـ . بحر .

قلت : ويتعين تقييد القول الصحيح بهذا الأخير إذ لا شك أنه إذا لم يثق من نفسه بالقضاء يكون منع نفسه عن الوقوع في الإثم أولى من مراعاة جانب صاحبه ، وأفاد الشارح بقوله الآتي هذا إذا كان قبل الزوال إلخ تقييد [ ص: 430 ] الصحيح بالقول الآخر أيضا وبه حصل الجمع بين الأقوال الثلاثة تأمل .




الخدمات العلمية