الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                        30830 - قال مالك : لا يجوز للذي يأخذ المال قراضا أن يشترط أن يعمل فيه سنين لا ينزع منه ، قال : ولا يصلح لصاحب المال أن يشترط أنك [ ص: 148 ] لا ترده إلى سنين ، لأجل يسميانه ; لأن القراض لا يكون إلى أجل ، ولكن يدفع رب المال ماله إلى الذي يعمل له فيه ، فإن بدا لأحدهما أن يترك ذلك والمال ناض لم يشتر به شيئا ، تركه ، وأخذ صاحب المال ماله ، وإن بدا لرب المال أن يقبضه ، بعد أن يشتري به سلعة ، فليس ذلك له ، حتى يباع المتاع ويصير عينا ، فإن بدا للعامل أن يرده ، وهو عرض ، لم يكن له ، حتى يبيعه ، فيرده عينا كما أخذه .

                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                        30831 - قال أبو عمر : أما القراض إلى أجل ، فلا يجوز عند الجميع ، لا إلى سنة ، ولا إلى ، سنين معلومة ، ولا إلى أجل من الآجال ، فإن وقع فسخ ما لم يشرع العامل في الشراء بالمال ، فإن كان ذلك مضى ورد إلى قراض مثله ، عند مالك .

                                                                                                                        30832 - وأما الشافعي ، فيرد عنده إلى أجرة مثله وكذلك كل قراض فاسد .

                                                                                                                        30833 - هذا قوله ، وقول عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون .

                                                                                                                        30834 - وأما أبو حنيفة ، فقال في المضاربة إلى أجل أنها جائزة إلا أن يتفاسخا .

                                                                                                                        [ ص: 149 ] 30835 - واجمعوا أن القراض ليس عقدا لازما ، وأن لكل واحد منهما أن يبدو له فيه ، ويفسخه ما لم يشرع العامل في العمل به بالمال ، ويشتري به متاعا ، أو سلعا ، فإن فعل لم يفسخ حتى يعود المال ناضا عينا ، كما أخذه .




                                                                                                                        الخدمات العلمية