الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

( و ) إنما لم يشترط النمو ; لأن ( وجوبها بقدرة ممكنة ) هي ما يجب بمجرد التمكن من الفعل فلا يشترط بقاؤها لبقاء الوجوب ; لأنها شرط محض ( لا ) بقدرة ( ميسرة ) هي ما يجب [ ص: 361 ] بعد التمكن بصفة اليسر ، فغيرته من العسر إلى اليسر فيشترط بقاؤها ; لأنها في معنى العلة وقد حررناه فيما علقناه على المنار ثم فرع عليه ( فلا تسقط ) الفطرة وكذا الحج ( بهلاك المال بعد الوجوب )  كما لا يبطل النكاح بموت الشهود ( بخلاف الزكاة ) والعشر والخراج لاشتراط بقاء الميسرة ( عن نفسه ) متعلق بيجب وإن لم يصم لعذر ( وطفله الفقير ) والكبير المجنون ، ولو تعدد الآباء فعلى كل فطرة [ ص: 362 ] ولو زوج طفلته الصالحة لخدمة الزوج فلا فطرة والجد كالأب عند فقده أو فقره كما اختاره في الاختيار ( وعبده لخدمته ) ولو مديونا أو مستأجرا أو مرهونا إذا كان عنده وفاء بالدين .

وأما الموصى بخدمته لواحد وبرقبته لآخر ففطرته على مالك رقبته  كالعبد العارية الوديعة والجاني وقول الزيلعي [ ص: 363 ] لا تجب سبق قلم فتح ( ومدبره وأم ولده ولو ) كان عبده ( كافرا ) لتحقق السبب وهو رأس يمونه ويلي عليه ( لا عن زوجته ) وولده الكبير العاقل ، ولو أدى عنهما بلا إذن أجزأ استحسانا للإذن عادة أي لو في عياله وإلا فلا قهستاني عن المحيط فليحفظ ( وعبده الآبق ) والمأسور ( والمغصوب المجحود ) إن لم تكن عليه بينة خلاصة إلا بعد عوده فيجب لما مضى ( و ) لا عن ( مكاتبه ولا تجب عليه ) ; لأن ما في يده لمولاه ( وعبيد مشتركة ) إلا إذا كان عبد [ ص: 364 ] بين اثنين وتهايآه ووجد الوقت في نوبة أحدهما فتجب في قول ( وتوقف ) الوجوب ( لو ) كان المملوك ( مبيعا بخيار ) فإذا مر يوم الفطر والخيار باق تلزم على من يصير له .

التالي السابق



الخدمات العلمية