الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                248 ص: حدثنا صالح بن عبد الرحمن ، قال: ثنا سعيد بن منصور، قال: أبنا هشيم، قال: أبنا الأعمش ، عن منذر بن يعلى الثوري ، عن محمد ابن الحنفية ، قال: سمعته يحدث عن أبيه قال: " كنت أجد مذيا; فأمرت المقداد أن يسأل النبي - عليه السلام - عن ذلك، واستحييت أن أسأله; لأن ابنته عندي، فقال: إن كل فحل يمذي، فإذا كان المني فعليه الغسل، وإذا كان المذي فعليه الوضوء". .

                                                [ ص: 424 ]

                                                التالي السابق


                                                [ ص: 424 ] ش: هذا طريق آخر، وإسناده صحيح على شرط مسلم ، وهشيم هو ابن بشير ، والأعمش هو سليمان ، ومحمد ابن الحنفية هو محمد بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهما - المعروف بابن الحنفية ، واسمها خولة بنت جعفر .

                                                وأخرجه مسلم : عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن وكيع وأبي معاوية وهشيم ، عن الأعمش ، عن منذر بن يعلى ... إلى آخره، نحوه، ولفظه: "فكنت أستحي أن أسأل رسول الله لمكان ابنته، فأمرت المقداد فسأله، فقال: يغسل ذكره ويتوضأ" .

                                                وأخرجه البخاري أيضا بنحوه.

                                                قوله: "واستحييت" بيائين، وفيه لغة أخرى: بياء واحدة، وقرأ ابن كثير : (إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا) بياء واحدة؛ كراهة للجمع بين حرفي لين. قاله ابن خالويه .

                                                قوله: "كل فحل" أي كل ذكر من بني آدم يخرج من ذكره مذي.

                                                قوله: "فإذا كان المني" أي وجد المني و"كان" هاهنا تامة; فلهذا لم تحتج إلى الخبر، وهذا لم يذكر فيه وجوب غسل الذكر، وكل موضع ذكر فيه ذلك فالمراد غسل موضع الإصابة، لا جميع الذكر.




                                                الخدمات العلمية