الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      قالوا ؛ أي: الرسل؛ طائركم ؛ أي: شؤمكم الذي أحل بكم البلاء؛ معكم ؛ وهو أعمالكم القبيحة؛ التي منها تكذيبكم.

                                                                                                                                                                                                                                      ولما كان لم يبد منهم غير ما يقتضي عند النظر الصحيح التيمن والبركة؛ وهو التذكير بالله؛ الذي بيده الخير كله؛ أنكروا عليهم تطيرهم منهم؛ على وجه مبين أنه لا سبب لذلك غيره؛ فقالوا: أإن ذكرتم [ ص: 109 ] أي: ألأجل أن حصل لكم تذكير بالله؛ تطيرتم بنا؟ ولما كان ذلك لا يصح أن يكون سببا للتطير بوجه؛ أضربوا عنه؛ منبهين لهم على أن موضع الشؤم إسرافهم؛ لا غير؛ فقالوا: بل ؛ أي: ليس الأمر كما زعمتم في أن التذكير سبب للتطير؛ بل أنتم قوم ؛ أي: غركم ما آتاكم الله من القوة على القيام فيما تريدون؛ مسرفون ؛ أي: عادتكم الخروج عن الحدود؛ والطغيان؛ فعوقبتم لذلك.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية