الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( ولو ) ( أخلى ) السيد ( في داره ) أو في محل غيره ( بيتا وقال للزوج تخلو بها فيه ) ( لم يلزمه ) ذلك

                                                                                                                            ( في الأصح ) لأن الحياء والمروءة يمنعانه من دخول ذلك ولو فعل ذلك فلا نفقة عليه .

                                                                                                                            والثاني يلزمه ذلك لتدوم يد السيد على ملكه مع تمكن الزوج من الوصول إلى حقه وعلى هذا تلزمه النفقة .

                                                                                                                            نعم لو كان زوجها ولد سيدها وكان لأبيه ولاية إسكانه لسفه أو مرودة وخيف عليه من انفراده فيشبه أن للسيد ذلك لانتفاء المعنى المعلل به في حق ولده مع ضميمة عدم الاستقلال ،

                                                                                                                            [ ص: 332 ] ولو قال لا أسلمها للزوج إلا نهارا لم يلزمه إجابته ، وبحث الأذرعي لزومها إذا كان الزوج ممن لا يأوي إلى أهله ليلا كالحارس إذ نهاره كليل غيره فامتناعه عناد ، فلو قال السيد أسلمها ليلا على عادة الناس الغالبة وطلب زوجها ذلك نهارا لراحته فيه فالظاهر كما قاله الجلال البلقيني إجابة الزوج كما لو أراد السيد أن يبدل عماد السكون الغالب وهو الليل بالنهار فإنه لا يمكن من ذلك ، والأوجه من تردد للأذرعي وجوب تسليم الأمة ليلا ونهارا حيث كانت لا كسب لها ولا خدمة فيها لزمانة أو جنون أو خبل أو غيرها ، إذ لا وجه لحبسها عند السيد بلا فائدة .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله : لأن الحياء والمروءة ) قضيته أنه لو عين السيد بيتا بجواره مستقلا وجب على الزوج السكنى فيه لانتفاء ما علل به من أن المروءة والحياء إلخ ، سيما إذا كان الزوج إذا بعد بها سكن بالأجرة وكان المحل الذي عينه السيد مما جرت العادة بإيجاره أيضا وطلب منه أن يسكن فيه ويدفع الأجرة لصاحبه على العادة ولعله غير مراد ( قوله ولو فعل ذلك ) أي الاختلاء بها في بيت السيد أو غيره فلا نفقة عليه : أي حيث استخدمها السيد وإلا وجبت عليه لتسليمها له ليلا ونهارا ( قوله : نعم لو كان زوجها ولد سيدها ) قد يخرج الوصي والقيم ، وعبارة شيخنا الزيادي ولو كان الزوج تحت ولاية سيدها وهي شاملة لهما فليراجع ( قوله : أو مرودة ) أي كونه أمرد ( قوله فيشبه أن للسيد ذلك ) أي وتلزم الولد نفقتها

                                                                                                                            [ ص: 332 ] قوله : ولو قال ) أي السيد ( قوله : لم يلزمه ) أي الزوج ( قوله : وبحث الأذرعي لزومها ) أي الإجابة ( قوله : ممن لا يأوي إلى أهله ) معتمد ( قوله : إجابة الزوج ) عبارة شيخنا الزيادي : فإن كانت حرفة الزوج ليلا كالحارس والأتوني لم يلزم السيد تسليمه له نهارا إلا إن كانت حرفة السيد ليلا أيضا كما بحثه الأذرعي انتهى .

                                                                                                                            وهي مخالفة لما قاله الشارح ، وعبارة سم على منهج .

                                                                                                                            وكذا أي المجاب الزوج لو كان محل راحة الزوج النهار لكونه حارسا مثلا ومحل استخدام السيد النهار أيضا فطلب الزوج تسليمها نهارا وجب لأن السيد ورط نفسه بتزويجها ا هـ .

                                                                                                                            وهي موافقة لما قاله الشارح ( قوله فإنه لا يمكن من ذلك ) أي بل المجاب الزوج فالغرض من قوله كما لو أراد السيد إلخ التنظير في الحكم لا القياس .




                                                                                                                            الخدمات العلمية