الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( ولو ) ( نكح ولي أب أو جد لطفل ) أو مجنون أو سفيه ( بفرق مهر مثل ) بما لا يتغابن بمثله من مال المولى عليه ومهر مثلها يليق به على ما مر في باب مبحث نكاح السفيه وغيره

                                                                                                                            ( أو أنكح بنتا ) له بموحدة فنون كما هو بخطه

                                                                                                                            ( لا ) بمعنى غير لعدم وجود شرط العطف بها كما في قوله لا طهور ظهر إعرابها فيما بعدها لكونها بصورة الحرف

                                                                                                                            ( رشيدة ) كمجنونة وبكر صغيرة أو سفيهة بدون مهر المثل

                                                                                                                            ( أو ) أنكح بنتا له ( رشيدة ) بكرا بلا إذن منها له في النقص عن مهر المثل ( بدونه ) أي مهر المثل بما لا يتغابن به

                                                                                                                            ( فسد المسمى ) لانتفاء الحظ المشترط في تصرف الولي بالزيادة في الأولى والنقص فيما بعدها .

                                                                                                                            أما من مال الولي فيصح كما رجحه المتأخرون لأن في إفساده إضرارا بالابن بإلزامه بكمال المهر من ماله ، ولظهور هذه المصلحة لم ينظر إلى تضمين دخوله في ملكه .

                                                                                                                            وما اعترض به التركيب من كونه غير مستقيم لأن لا إذا دخلت على مفرد هو صفة لسابق وجب تكرارها نحو { لا فارض ولا بكر } { لا شرقية ولا غربية } مردود لأن شرط لا الواجب تكرارها أن لا تكون بمعنى غير كما اقتضاه جعلهم التي يجب تكرارها غير التي بمعنى غير حيث قالوا في الأولى شرطها أن يليها جملة اسمية صدرها معرفة أو نكرة ولم تعمل فيها أو فعل ماض ولو تقديرا وقالوا قد ترد اسما بمعنى غير نحو { ولا الضالين } { لا مقطوعة ولا ممنوعة } { لا فارض ولا بكر } فأفهم هذا أن لا التي احتج بها المعترض في الآية ليست مما يجب تكريره لأنها بمعنى غير فيها ، وفي كلام المصنف فما ذكره اعتراضا وتعليلا غير صحيح

                                                                                                                            ( والأظهر صحة النكاح بمهر المثل ) لأنه لا يفسد بفساد الصداق كما مر ، وفارق عدم صحته من غير كفء إيجاب مهر المثل هنا تدارك لما فات من المسمى وذلك لا يمكن تداركه .

                                                                                                                            والثاني لا يصح

                                                                                                                            [ ص: 346 ] لفساد المهر بما ذكر .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله لعدم وجود شرط العطف ) وهو أن لا يصدق أحد معطوفيها على الآخر ( قوله فسد المسمى ) أي حيث لم يعين له قدرا ، ولو قالت لوليها وينقص عنه أخذا مما يأتي في قوله وما إذا كان يزوجها بالإجبار كما يعلم من قوله بكرا فلا يشكل بما ذكره بعد من البطلان على طريقة الرافعي ( قوله أما من مال الولي فيصح ) محترز قوله من مال المولى عليه ( قوله : قالوا في الأولى ) هي قوله التي يجب تكرارها ( قوله : وذلك ) أي قوله من غير كفء .




                                                                                                                            الخدمات العلمية