الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( ولو ) ( قال ) أنت طالق ( طلقة في طلقتين ) ( وقصد معية فثلاث ) يقعن ولو في غير موطوءة لما مر ( أو ) قصد ( ظرفا فواحدة ) لأنها مقتضاه ( أو حسابا وعرفه فثنتان ) لأنها موجبة عند أهله وإن جهله وقصد معناه عند أهله فطلقة لبطلان قصد المجهول ، وقيل ثنتان لأنها موجبة وقد قصده ( وإن لم ينو شيئا فطلقة ) عرفه أو جهله إذ هو المتيقن ( وفي قول ثنتان إن عرف حسابا ) لأنه مدلوله وفي ثالث ثلاث لتلفظه بهن ، ولو قال لا أكتب مع فلان في شهادة ولم ينو عدم اجتماع خطيهما في ورقة بر بأن يكتب قبل رفيقه كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى لأن الأول حينئذ لا يسمى أنه كتب مع الثاني بخلاف العكس ويقاس به نظائره ، نعم يتجه فيما يكون استدامته كابتدائه نحو لا أقعد معك أنه لا فرق بين تقدم الحالف وتأخره .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله : قبل رفيقه ) أي ولو بعد تواطئه مع رفيقه على أنه يكتب بعده ( قوله : بخلاف العكس ) أي بأن يكتب بعده ( قوله : نحو لا أقعد معك ) لكن يشترط أن يعد مجتمعا معه عرفا بأن يجلسا بمحل يختص به أحدهما ، أما لو جمعهما مسجد أو قهوة أو حمام لم يحنث أخذا مما ذكروه في الأيمان فيما لو حلف لا يدخل على زيد فدخل عليه في أحد هذه المذكورات ، نعم ينبغي أنه إن قصد جلوسه معه ولو بمجرد الجلوس في المسجد أو نحوه يحنث



                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            ( قوله : ولم ينو عدم اجتماع خطيهما في ورقة بر ) يعني لم يحنث .

                                                                                                                            واعلم أن السيوطي أفتى في هذه المسألة بنظير ما قاله والد الشارح لكن بزيادة قيود ، وربما يؤخذ بعضهما مما في فتاوى والد الشارح ، ولفظ فتاويه أعنى السيوطي : مسألة : شاهد حلف بالطلاق لا يكتب مع فلان في ورقة رسم شهادة فكتب الحالف أولا ثم كتب الآخر الجواب إن لم يكن أصل الورقة مكتوبا بخط المحلوف عليه ولا كان بينه وبينه تواطؤ في هذه الواقعة ولا علمه أنه يكتب فيها لم يحنث وإلا حنث . ا هـ . ( قوله : ويقاس به نظائره ) ليس من نظائره كما لا يخفى لا آكل مع فلان مثلا ويقع كثيرا لا أشتغل مع فلان ، والظاهر أن المرجع في هذا للعرف فما عده العرف مشتغلا معه يحنث به وما لا فلا ، وذلك يختلف باختلاف [ ص: 464 ] الحرف فليراجع




                                                                                                                            الخدمات العلمية