الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وإن نذر العبد الحج لزمه ( و ) قال صاحب المحرر : لا نعلم فيه خلافا ، وهل لسيده منعه منه إذا لم يكن نذره بإذنه ( و ش ) أم لا ؟ لوجوبه عليه كواجب صلاة وصوم ولعل المراد بأصل الشرع فيه روايتان . [ ص: 210 ] وقيل : إن كان النذر على الفور لم يمنعه ( م 4 ) وقد نقل ابن إبراهيم في مملوك قال : امرأته طالق ثلاثا إن لم يحرم أول يوم من رمضان ، قال : يحرم ولا تطلق امرأته ، قلت : فإن منعه سيده أن يخرج إلى مكة ؟ قال : ليس له ذلك إذا علم منه رشدا . ذكره الخلال فيما يجب على المملوك من حق مولاه وما يجب من حق المملوك على سيده . وعنه ما يدل على خلافه ، وهو ظاهر كلامهم ، وسبق ذلك أول الجنائز .

                                                                                                          [ ص: 210 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 210 ] ( مسألة 4 ) قوله : وإن نذر العبد الحج لزمه وهل لسيده منعه منه إذا لم يكن نذره بإذنه ؟ أم لا ؟ لوجوبه عليه كواجب صلاة وصوم فيه روايتان ، وقيل : إن كان النذر على الفور لم يمنعه ، انتهى . وأطلقهما المجد في شرحه ، إحداهما له منعه منه ، وهو الصحيح ، اختاره ابن حامد والقاضي والشيخ الموفق والشارح وابن رزين وغيرهم ، وقدمه في الرعاية الكبرى والنظم ، ( قلت ) : وهو الصواب ، والرواية الثانية ليس له منعه ، جزم به المجد .




                                                                                                          الخدمات العلمية