الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          ويجوز تغطية الوجه ، في رواية اختارها الأكثر ( و ش ) فعله عثمان ، رواه مالك ، ورواه أبو بكر النجاد عنه ، وعن زيد وابن الزبير ، وأنه

                                                                                                          [ ص: 367 ] قاله ابن عباس وسعد بن أبي وقاص وجابر ، وعن ابن عمر روايتان ، روى النهي عنه مالك ; ولأنه لم تتعلق به سنة التقصير من الرجل فلم تتعلق به حرمة التخمير كسائر بدنه ، وعنه : لا يجوز ، نقلها الأكثر ، فتكون كالرأس ( م 12 ) ( و هـ ) وقال مالك : لا يفعله ، فإن فعله فلا فدية وقال بعض أصحابه فيها روايتان ، لقوله عليه السلام في المحرم الذي وقصته راحلته { ولا تخمروا وجهه } وفي لفظ { ولا تغطوا رأسه } انفرد بهما مسلم ، والذي في الصحيحين { ولا تخمروا رأسه } وروي في الخبر { وخمروا وجهه ولا تخمروا رأسه ، } ولا تتجه صحته . ولا يخفى

                                                                                                          [ ص: 368 ] وجه الترجيح . وعن ابن عباس مرفوعا في المحرم يموت قال : { خمروهم ولا تشبهوا باليهود } وفي لفظ : { خمروا وجوه موتاكم ولا تشبهوا باليهود } روى الدارقطني الأول من حديث علي بن عاصم ، ضعفه الأكثر ، وهو كثير الغلط والخطأ مع تماديه عليه ، وروى الثاني من رواية عبد الرحمن بن صالح الأزدي ، ثقة شيعي ، قال ، أبو أحمد الحاكم : خولف في بعض حديثه ويحتمل أنه في غير المحرم ، قال الفضل لأحمد : لم كره الركوب في المحمل في الشق الأيمن ؟ قال : لموضع البصاق .

                                                                                                          [ ص: 367 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 367 ] ( مسألة 12 ) قوله : ويجوز تغطية الوجه ، في رواية اختارها الأكثر وعنه : لا يجوز ، نقلها الأكثر ، فيكون كالرأس ، انتهى .

                                                                                                          وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والمقنع والهادي والتلخيص والبلغة والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم .

                                                                                                          إحداهما يباح ولا فدية ، وهو الصحيح ، قال المصنف : اختارها الأكثر ( قلت ) : منهم القاضي وابن عقيل والشيخ الموفق والشارح وابن عبدوس في تذكرته ، قال في الرواية : والجواز أصح ، وصححه في التصحيح والفصول ، وجزم به ابن البنا في عقوده وصاحب الوجيز وغيرهما ، وهو ظاهر ما جزم به في العمدة والمذهب الأحمد والمنور ومنتخب الآدمي وتجريد العناية وغيرهم ، لاقتصارهم على المنع من تغطية الرأس ، وقدمه في الكافي وشرح ابن رزين وإدراك الغاية وغيرهم .

                                                                                                          ( والرواية الثانية ) لا يجوز وعليه الفدية ، قدمه في المبهج




                                                                                                          الخدمات العلمية