الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          ويقدم الأقرب فالأقرب ، ثم العصبة ، ثم التساوي ، [ ص: 598 ] وقيل : يقدم وارث ، ثم التساوي ، فأبوان يقدم الأب ، وقيل : الأم ، ومعهما ابن قيل : يقدم عليهما ، وقيل عكسه ، وقيل : فيهما سواء ( م 2 ) نقل أبو طالب : الابن أحق بالنفقة منها وهي أحق بالبر ، والأوجه في جد وابن ابن ( م 3 ) ويقدم عليهما أب وابن ، وقيل : سواء ، ويقدم أبو أب [ ص: 599 ] على أبي أم ، ومع أبي أبي أب يستويان : وقيل : يقدم أبو أم .

                                                                                                          وفي الفصول احتمال عكسه ، جزم به الشيخ .

                                                                                                          وفي المستوعب : يقدم الأحوج في الكل ، واعتبر في الترغيب ، بإرث ، وأن مع الاجتماع يوزع لهم بقدر إرثهم ، ومن تركه لم يلزمه الماضي ، أطلقه الأكثر ، وجزم به في الفصول ، وذكر بعضهم إلا بفرض حاكم ، لأنه تأكد بفرضه ، كنفقة الزوجة .

                                                                                                          وفي المحرر : وإذنه في الاستدانة وظاهر ما اختاره شيخنا : ويستدين عليه ، فلا يرجع إن استغنى بكسب أو نفقة متبرع ، وظاهر كلام أصحابنا : يأخذ بلا إذنه ، كزوجة .

                                                                                                          نقل ابناه والجماعة : يأخذ من مال والده بلا إذنه بالمعروف ، إذا احتاج ، ولا يتصدق ، وقال شيخنا : من أنفق عليه بإذن حاكم رجع عليه ، وبلا إذن فيه خلاف .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          ( مسألة 2 ) قوله : ويقدم الأقرب فالأقرب ، ثم العصبة ، ثم التساوي ، وقيل : يقدم وارث ثم التساوي ، فأبوان يقدم الأب ، وقيل : الأم ، ومعهما ابن قيل : يقدم عليهما ، وقيل عكسه ، وقيل فيهما سواء ، انتهى .

                                                                                                          وأطلقهما في المغني والمقنع والشرح ، وأطلق الخلاف بين الابن والأب في الهداية والمذهب والمستوعب وغيرهم .

                                                                                                          ( أحدهما ) يقدم الابن عليهما ، وهو الصحيح ، وجزم به في المنور ومنتخب الآدمي ، وقدمه في الخلاصة والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم . قال في الوجيز : فإن استوى اثنان في القرب فالعصبة ، انتهى .

                                                                                                          والقول الثاني : يقدم الأبوان عليه . والقول الثالث : يقسم بينهم .

                                                                                                          ( مسألة 3 ) قوله : وهذه الأوجه في جد وابن ابن ، انتهى . قد علمت الصحيح من المذهب في التي قبلها ، فكذلك هذه ، وقدم الشارح هنا أنهما سواء . [ ص: 599 ] تنبيهان ) :

                                                                                                          ( أحدهما ) قوله : ومن تركه لم يلزمه الماضي ، أطلقه الأكثر ، وذكر بعضهم : إلا بفرض حاكم ، وفي المحرر : وإذنه في استدانة ، انتهى .

                                                                                                          ظاهره أن في المحرر يلزمه بشيئين ، بفرض حاكم وإذنه في الاستدانة ، والذي في المحرر أنها لا تلزمه وإن فرضت ، وتلزمه في الاستدانة بإذن حاكم ، وقوله وذكر بعضهم إلا أن يفرض حاكم ، قال في الشرح : فإن فرضها حاكم فينبغي أن تلزمه ، لأنها تأكدت بفرضه .

                                                                                                          وفي الرعايتين : تسقط إلا إن فرضها حاكم .




                                                                                                          الخدمات العلمية