الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وله السفر كغريم [ ص: 112 ] وأخذ الصدقة ، ويصح شرط تركهما ، على الأصح ، كالعقد ، فيملك تعجيزه ، وقيل : لا بسفر كإمكانه رده ، ولا يصح شرط نوع تجارة ، وينفق على نفسه ورقيقه وولده التابع له كولده من أمته ، فإن لم يفسخ سيده كتابته لعجزه لزمته النفقة ، وللمكاتب النفقة على ولده من أمة لسيده ، وفيه من مكاتبة لسيده احتمالان ( م 7 ) وإلا [ ص: 113 ] لم يجز .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          ( مسألة 7 ) قوله : وللمكاتب النفقة على ولده من أمة لسيده ، وفيه من مكاتبة لسيده احتمالان . انتهى . يعني هل له أن ينفق على ولده من مكاتبة لسيده أم النفقة على أمه ؟ أطلق الخلاف ، أحدهما تجب على أمه ، وليس للأب النفقة عليه ، وهو الصحيح ، وظاهر ما قطع به في الرعايتين ، فإنه قال : ونفقة ولد المكاتبة عليها دون أبيه المكاتب ، وكذا في الحاوي الصغير . [ ص: 113 ] والاحتمال الثاني ; للمكاتب النفقة عليه .

                                                                                                          ( تنبيهات ) .

                                                                                                          ( الأول ) قطع المصنف بجواز نفقة المكاتب على ولده من أمة لسيده ، وقد قال في المحرر وغيره : ولا يتبعه ولده من أمة لسيده إلا بالشرط ، وكذا قال في الرعايتين والحاوي الصغير وغيرهما ، ولا يتبعه ولد من أمة سيده بلا شرط ، ثم قالوا : " وينفق من ماله على نفسه ورقيقه وولده التابع له " فظاهره أنه لا ينفق على غير التابع له ، وهذا لا يتبعه من غير شرط ، والمصنف قد قطع بالنفقة وأطلق ، فلعله أراد إذا قلنا يتبعه ، والله أعلم .




                                                                                                          الخدمات العلمية