الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وإن أعتق نصفي عبدين أجزآ ، عند الخرقي .

                                                                                                          وفي الروضة : هو الصحيح في المذهب .

                                                                                                          وفي عيون المسائل : هو ظاهر المذهب ، وعند أبي بكر : لا ( م 19 ) وذكر ابن عقيل وصاحب الروضة روايتين ، وعند القاضي : [ ص: 502 ] إن كان باقيهما حرا أجزأه ، وذكرهن في الهدي روايات . .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          ( مسألة 19 ) قوله : وإن أعتق نصفي عبدين أجزآ ، عند الخرقي .

                                                                                                          وفي [ ص: 502 ] الروضة : هو الصحيح من المذهب .

                                                                                                          وفي عيون المسائل : هو ظاهر المذهب ، وعند أبي بكر : لا ، انتهى . ما اختاره الخرقي هو الصحيح من المذهب ، قال الشريف أبو جعفر : وهو قول أكثرهم . قال الزركشي : هو قول القاضي في تعليقه ، وعامة أصحابه ، كالشريف وأبي الخطاب في خلافيهما ، وابن البنا والشيرازي ، انتهى . قال في الخلاصة : أجزأه ، في الأصح ، وقول أبي بكر اختاره ابن حامد ، فيما حكاه القاضي عنه في روايتيه ، وجزم به في العمدة ، وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والكافي والمقنع والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم ، وعند القاضي : إن كان باقيهما حرا أجزأ وإلا فلا ، واختاره الشيخ الموفق وغيره ، وجزم به في الوجيز ، وقدمه في النظم ، قال في المنور : ولا يجزئ نصفا عبدين باقيهما رقيق ، انتهى .

                                                                                                          وقيل : إن كان باقيهما حرا أو أعتق كل واحد منهما عن كفارتين أجزأه ، وإلا فلا ، قال في المحرر والحاوي : وهذا أصح ، وجزم بالثاني ناظم المفردات ، وذكر هذه الأقوال في الهدي روايات .

                                                                                                          ( تنبيه )

                                                                                                          قال في القاعدة الحادية بعد المائة ; وخرج الأصحاب على الوجهين لو أخرج في الزكاة نصفي شاتين ، زاد في التلخيص : وكذا لو أهدى نصفي شاتين . قال في القواعد : وفيه نظر ، إذ المقصود من الهدي اللحم ، ولهذا أجزأ فيه شقص من بدنة ، وروي عن أحمد ما يدل على الإجزاء هنا ، انتهى .

                                                                                                          ( قلت ) : وقد يتخرج على ذلك الأضحية والعقيقة ، وهما بالهدي أقرب ، ليجزئ ذلك ، والله أعلم




                                                                                                          الخدمات العلمية