الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          ولا يزوج ولي حرة أو أمة معيبا يرد به إلا باختيار من هي أهل له ، فإن فعل صح مع جهله به ، وقيل : مطلقا ، وعكسه وهل له الفسخ إذن أو ينتظرها ؟ فيه وجهان ( م 23 ) وفي الرعاية الخلاف إن أجبرها [ ص: 241 ] بغير كفء ، وصححه في الإيضاح مع جهله ، وتخير . ومثله تزويج صغير ومجنون بمعيبة ، و [ في الترغيب ] في تزويج مجنون أو مجنونة بمثله وملك الولي الفسخ إن صح وجهان .

                                                                                                          وفي الانتصار يلزمها المنع من مجبوب ، فإن اختارت الكبيرة مجبوبا أو عنينا لم تمنع ، وقيل : بلى ، كمجنون ومجذوم وأبرص ، في الأصح ، وقيل : ولبقية الأولياء المنع ، كغير الكفء ، وإن علمته بعد العقد ، أو حدث به ، لم يجبرها ; لأن حق الولي في ابتدائه لا [ في ] دوامه . .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          " مسألة 23 " قوله : ولا يزوج ولي حرة أو أمة معيبا يرد به إلا باختيار من هي أهل له ، فإن فعل صح [ مع ] جهله به ، وقيل : مطلقا ، وقيل عكسه ، وهل له الفسخ إذا أو ينتظرها ؟ فيه وجهان . انتهى . أحدهما ، له الفسخ إذا علم ، وهو الصحيح ، قدمه في المغني والشرح ، وهو الصواب . [ ص: 241 ] والوجه الثاني ينتظرها ، فهذه ثلاث وعشرون مسألة في هذا الباب ، بتعداد صور المسألة الرابعة .




                                                                                                          الخدمات العلمية