الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وفي أسير كافر واحتسابه على المكاتب بالمدة عند [ ص: 122 ] الكافر وجهان ( م 18 - 19 ) .

                                                                                                          [ ص: 122 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 122 ] مسألة 18 - 19 ) قوله : وفي أسير كافر واحتسابه على المكاتب بالمدة عند الكافر وجهان . انتهى . ذكر مسألتين .

                                                                                                          ( المسألة الأولى ) قوله : وفي أسير كافر ، يعني إذا أسر المكاتب كافرا وحل عليه من النجوم ما يقتضي تعجيزه لو كان مطلقا فهل يملك سيده تعجيزه وفسخا ، والحالة هذه أم لا ؟ أطلق الخلاف .

                                                                                                          ( أحدهما ) لا يملك تعجيزه ، وهو الصواب .

                                                                                                          ( والوجه الثاني ) يملك ذلك ، وهو ظاهر كلام الأصحاب .

                                                                                                          ( تنبيه ) . لعل الخلاف مبني على الخلاف في المسألة الآتية بعد هذه ، فإن قلنا يحتسب عليه بتلك المدة كان له تعجيزه ، وإن قلنا لا يحتسب عليه بها لم يكن له تعجيزه ، والذي يظهر أن هذه المسألة هي الآتية بعينها وفائدتها ما قلنا ، ولذلك لم يذكرها الأكثر ، وإنما ذكروا الثانية ، ولعله رأى هذه العبارة في كتاب وتلك في آخر ، والله أعلم بمراده ، ويحتمل أن يكون الخلاف مبنيا على الراوية الثالثة التي ذكرها في تعجيزه ، وهو أنه لا يملك تعجيزه حتى يقول قد عجزت ، فلو كان أسيرا فهل يملك تعجيزه على هذه الرواية أم لا ؟ وقال شيخنا : معناه إذا أسره كافر وعجز عن الأداء بسبب ذلك .

                                                                                                          وقال عن المسألة الثانية : إذا قام في أسر الكافر مدة ثم أطلق فهل يحتسب السيد عليه بتلك المدة ; لأجل العجز أم لا عبرة بها ؟ فيه وجهان . انتهى . وقاله غيره في الثانية وأصلح بعضهم " أسير " بأسر بحذف الياء ، وقيل : إنه وجد في بعض النسخ كذلك .

                                                                                                          [ ص: 123 ] المسألة الثانية 19 ) هل يحتسب على المكاتب بمدة حبسه عند الكافر أم لا ؟ أطلق الخلاف ، وأطلقه في المغني والشرح والفائق والزركشي .

                                                                                                          ( أحدهما ) لا يحتسب ، قدمه ابن رزين في شرحه ، وهو الصواب .

                                                                                                          ( والوجه الثاني ) يحتسب عليه ، قطع به في الكافي فقال : وإن قهره أهل الحرب فحبسوه لم يلزم السيد إنظاره ; لأن الحبس من غير جهته . انتهى .




                                                                                                          الخدمات العلمية