الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          ويلزمه القيام بمصلحة بهيمته فإن عجز أجبر ، وفيه احتمال لابن عقيل : على بيع أو كراء أو ذبح مأكول ، فإن أبى فعل الحاكم الأصلح أو اقترض عليه ، قال في الغنية : ويكره إطعامه فوق طاقته وإكراهه على الأكل ، على ما اتخذه الناس عادة لأجل التسمين ، قال أبو المعالي في سفر النزهة : قال أهل العلم : لا يحل أن يتعب دابة ونفسه بلا غرض صحيح ، ويحرم تحميلها مشقا وحلبها ما يضر ولدها ، وجيفتها له ، ونقلها عليه ، ولعن النبي صلى الله عليه وسلم من وسم أو ضرب الوجه ، ونهى عنه . فتحريم ذلك ظاهر كلام الإمام والأصحاب ، وذكروه في ضرب الوجه في الحد .

                                                                                                          وفي المستوعب في الوسم يكره ، فيتوجه في ضربه مثله ، والأول أظهر ، وهو في [ ص: 610 ] الآدمي أشد ، قال ابن عقيل : لا يجوز الوسم إلا لمداواة .

                                                                                                          وقال أيضا : يحرم لقصد المثلة ، ويجوز لغرض صحيح . نقل ابن هانئ : يوسم ولا يعمل في اللحم .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          الخدمات العلمية