الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          ؟ قال أبو محمد رحمه الله : نا عبد الله بن ربيع نا ابن مفرج نا قاسم بن أصبغ نا [ ص: 249 ] ابن وضاح نا سحنون نا ابن وهب ، أخبرني يونس بن يزيد عن أبي الزناد ، والزهري ، وربيعة ، قال أبو الزناد في جنين البهيمة : نرى أن تقام البهيمة في بطنها ولدها ، ثم تقام بعد أن تطرح جنينها ، فيكون فضل ما بين ذلك على الذي أصابها حتى طرحت جنينها - وقال الزهري : نرى جنين البهيمة إلى الحكم بقيمة إنما البهيمة سلعة من السلع - وقال ربيعة : لا أرى في جنين البهيمة شيئا أوسع من اجتهاد الإمام ؟ قال أبو محمد : القول في هذا عندنا هو قول أبي الزناد ; لأنها جناية على مال فقيمة مثله .

                                                                                                                                                                                          وأما قول الزهري ، وربيعة : إن في ذلك اجتهاد الإمام ، أو الحاكم : فقول لا يصح ; لأنه لا دليل يوجبه ، ولم يجعل الله تعالى ، ولا رسوله - عليه الصلاة والسلام - لأحد من الأئمة اجتهادا في أخذ مال من إنسان وإعطائه آخر ، بل قد حرم الله تعالى ذلك على لسان رسوله عليه السلام ، فليس لأحد أن يأخذ من أحد ما يعطيه لآخر ، إلا بنص ، أو إجماع - وبالله تعالى التوفيق .

                                                                                                                                                                                          وقد روي عن مالك ، والحسن بن حي : أن في جنين الفرس عشر قيمة أمه ، وقال مالك في جنين البهيمة عشر قيمة أمها ، وهذا كله ليس بشيء ; لأنه قياس ، والقياس كله باطل .

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية