الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
المثال الثالث والعشرون : تكفين الأموات على الهيئة المعتادة - إكراما لهم - واجب .

وكذلك تطهرهم من النجاسات ، استثني من ذلك الشهداء [ ص: 169 ] فإنهم يدفنون في ثيابهم بكلومهم ودمائهم ليقدموا على الله عز وجل على وجه يوجب العطف عليهم والرحمة لهم ، وهذا معلوم بالعادة أن العبد إذا ناضل عن سيده فقتل لأجل مناضلته ثم أحضر إليه ملفوفا في ثيابه مخضبا بدمائه فإنه يعطف عليه ويرحمه ويود مكافأته على صنيعته ، لأنه بذل في طاعته أنفس الأشياء عنده وأحبها إليه ، وكذلك لو رأى عبده مجندلا بالفلاة تأكله السباع والطير لكان عطفه عليه أكثر ، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم { في حمزة رضي الله عنه لما قتل بأحد : لولا أن تكون سنة لتركته حتى يحشر من بطون السباع وحواصل الطير } وكذلك يحشر الشهداء يوم القيامة وجراحاتهم تنعب دما ، ويقارب هذا المعنى المحرم إذا مات فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا .

التالي السابق


الخدمات العلمية