الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  4869 95 - حدثني عبيد بن إسماعيل ، حدثنا أبو أسامة ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا من أصحابه [ ص: 152 ] في طلبها فأدركتهم الصلاة فصلوا بغير وضوء فلما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم شكوا ذلك إليه فنزلت آية التيمم ، فقال أسيد بن حضير : جزاك الله خيرا فوالله ما نزل بك أمر قط إلا جعل الله لك منه مخرجا وجعل للمسلمين فيه بركة .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  قيل : لا مطابقة بين الحديث والترجمة لأنها استعارة الثياب للعروس ، واستعارة عائشة من أسماء قلادة وليست بثوب ، وأجيب بأنه قال وغيرها ، وهو يتناول القلادة وغيرها ، كما ذكرنا الآن ورد بأن الترجمة في استعارة الثياب وغيرها للعروس وعائشة رضي الله تعالى عنها حين استعارتها لم تكن عروسا ، وقال بعضهم في وجه المطابقة : القلادة وغيرها من أنواع الملبوس الذي يتزين به المزوج أعم من أن يكون عند العرس أو بعده ، قلت : بين ما قاله وبين ما يفهم من الترجمة بعد عظيم ، والرد الذي ذكرنا رد أيضا لهذا ، ولكن إذا أعدنا الضمير في غيرها إلى العروس تتأتى المطابقة على ما لا يخفى .

                                                                                                                                                                                  وأبو أسامة حماد بن أسامة ، وهشام هو ابن عروة يروي عن أبيه عروة بن الزبير بن العوام .

                                                                                                                                                                                  والحديث قد مر في كتاب التيمم في باب إذا لم يجد ماء ولا ترابا فإنه أخرجه هناك عن زكرياء بن يحيى عن عبد الله بن نمير عن هشام عن أبيه عن عائشة إلى آخره نحوه ، ومر الكلام فيه ، قوله : ( فوالله ما نزل بك أمر ) إلى آخره ، وهناك هكذا : " فوالله ما نزل بك أمر تكرهينه إلا جعل الله لك وللمسلمين فيه خيرا " .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية