الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  وقال إبراهيم فيمن تزوج في العدة فحاضت عنده ثلاث حيض : بانت من الأول [ ص: 306 ] ولا تحتسب به لمن بعده .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  إبراهيم هو النخعي ، وهذه مسألة اجتماع العدتين فنقول أولا : إن العلماء مجمعون على أن الناكح في العدة يفسخ نكاحه ويفرق بينهما ، فإذا تزوج في العدة فحاضت عنده ثلاث حيض بانت من الأول لأنها عدتها منه .

                                                                                                                                                                                  قوله : " ولا تحتسب به " أي : لا تحتسب هذه المرأة بهذا الحيض لمن بعده أي : بعد الزوج الأول بل تعتد عدة أخرى للزوج الثاني هذا قول إبراهيم رواه ابن أبي شيبة ، عن عبدة بن أبي سليمان ، عن إسماعيل بن أبي خالد عنه ، وروى المدنيون عن مالك : إن كانت حاضت حيضة أو حيضتين من الأول أنها تتم بقية عدتها منه ثم تستأنف عدة أخرى من الآخر على ما روي عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وهو قول الليث والشافعي وأحمد وإسحاق ، وروى ابن القاسم عن مالك أن عدة واحدة تكون لهما جميعا وهو قول الأوزاعي والثوري وأبي حنيفة وأصحابه .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية