الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( ولا يضمن ) ربها ومستعيرها ونحوه ( ما أفسدت من ذلك ) أي : من زرع أو شجر أو غيرهما ( نهارا ) للحديث السابق ( إذا لم تكن يد أحد عليها سواء أرسلها بقرب ما تفسده أو لا ) لعموم الحديث السابق قال القاضي : هذه المسألة محمولة على المواضع التي فيها مزارع ومراع فأما القرى العامرة التي لا مرعى فيها إلا بين مراحين كساقية وطرق زرع فليس له إرسالها بغير حافظ فإن فعل لزمه الضمان لتفريطه .

                                                                                                                      ( وإن كان عليها ) أي : البهيمة ( يد ) كقائد ( ضمن صاحب اليد ) ما أفسدت من زرع وشجر وغيرهما ولو نهارا قال الحارثي : لو جرت عادة بعض أهل ( النواحي بربطها نهارا وإرسالها ) ليلا .

                                                                                                                      ( وحفظ الزرع ليلا فالحكم كذلك ) أي : إنه يضمن ربها ونحوه ما أفسدت ليلا إن فرط لا نهارا ( ; لأن هذا ) العرف ( نادر فلا يعتبر به في التخصيص ) أي : تخصيص [ ص: 129 ] الحديث السابق .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية