الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( وليس له ) في الإذن في التجارة ( النكاح ) كما في عكسه إذ اسم كل منهما لا يتناول الآخر ( ولا يؤجر نفسه ) لأن الإذن لا يتناول إيجارها كما لا يتناول بيعها ، فإن أذن له فيه جاز .

                                                                                                                            نعم لو تعلق حق ثالث بكسبه بسبب نكاح بإذن سيده أو ضمان بإذنه كان للمأذون له وغيره أن يؤجر نفسه من غير إذن السيد على الأصح ، وله أن يؤجر مال التجارة من ثياب ورقيق وغيرهما ، وليس له التوكل عن غيره فيما فيه عهدة كبيع إلا بإذن لا كقبول نكاح .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله : كما في عكسه ) وهو إذنه له في النكاح ( قوله : ولا يؤجر نفسه ) هو بالفتح والضم عميرة : أي بفتح الياء مع ضم الجيم وكسرها وبضم الياء مع كسر الجيم ، وهذا ضبط للفعل في حد ذاته وإلا فالرسم يمنع من فتح الياء لأن صورته على الفتح هكذا يأجر وما هنا مرسوم بالواو ، وعبارة المصباح : أجره الله أجرا من بابي ضرب وقتل ، وآجره بالمد لغة ثالثة إذا أثابه ، وأجرت الدار والعبد باللغات الثلاث ا هـ وهي صريحة في ذلك ( قوله : فإن أذن له ) أي في إجارة نفسه أو بيعها ( قوله : كان للمأذون له ) أي في التجارة فلا ينافي أن الفرض أنه مأذون له في النكاح ( قوله : وله أن يؤجر مال التجارة ) أي من غير إذن سيده وأبيح له ذلك وإن لم يكن من مسمى التجارة ، لأن الظاهر من حال السيد حيث [ ص: 176 ] أذن له أن غرضه الربح سواء كان بالتجارة أو بغيرها فجاز له ذلك تعويلا على القرينة .



                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            ( قوله : بسبب نكاح إلخ ) أي مثلا ( قوله : لا كقول نكاح ) محترز قوله فيما فيه عهدة : أي أن الذي يتوقف على الإذن ما فيه عهدة لا غيره كقبول نكاح ، فلو أتى بالكاف كما قلت لكان واضحا ، ثم رأيته بالكاف في بعض [ ص: 176 ] النسخ




                                                                                                                            الخدمات العلمية