الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                            مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

                                                                                                                            الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ص ( وصحة الملك بالتصرف وعدم منازع وحوز )

                                                                                                                            ش : أي وشرط صحة الشهادة بالملك أن يكون ذلك لكونه رأى المشهود له يتصرف في الشيء المشهود به تصرف الملاك في أملاكهم من غير منازع .

                                                                                                                            ص ( وأنه لم يخرج عن ملكه في علمهم وتؤولت [ ص: 211 ] أيضا على الكمال )

                                                                                                                            ش : قال ابن الحاجب ويشترط في بينة الملك بالأمس مثلا أنه لم يخرج عن ملكه في علمهم . قال في التوضيح : قوله بالأمس تنبيه بالأخف على الأشد لأنه إذا اشترط هذا [ ص: 212 ] في أقرب الأيام الماضية مع بعد خروج الملك من يد مالكه في هذا الزمان القريب فلا يشترط في أبعد من ذلك من باب أولى . وهذا الشرط الذي ذكره هو ظاهر ما في الشهادات في المدونة وفيها من تمام شهادتهم أن يقولوا ما علمناه باع ولا وهب ولا خرج عن ملكه بوجه من الوجوه قال مالك : وليس عليه أن يأتي ببينة تشهد على البت أنه ما باع ولا وهب ولو شهدت البينة بذلك كانت زورا وبهذا الظاهر قال ابن القاسم لأنه قال : فإن أبوا أن يقولوا ما علموه باع ولا وهب ولا تصدق فشهادتهم باطلة وظاهر ما في العارية من المدونة أنه ليس بشرط . قال : وإن شهدوا أن الدار له لم يقولوا لا نعلم أنه ما باع ولا وهب فإنه يحلف ما باع ولا وهب ولا تصدق ويقضى له . ابن عبد السلام : وقد أكثر الشيوخ هل كلامه في المدونة متناقض أم لا وهل تقبل شهادة هؤلاء الذين شهدوا بالبت مع إطلاقها عليها بالزور أو يفصل فيهم بين أن يكونوا من العلماء فلا تقبل أو يكونوا من عوام الناس فتقبل وإلى هذا ذهب الشيخ أبو محمد وأبو عمران والذي قاله أبو الحسن : إن ما في الشهادة شرط كمال . أبو الحسن إلا أن تكون الشهادة على ميت فذلك شرط صحة ومراده بقوله كانت زورا أنها غير مقبولة ولا يختلف أنهم لا يلزمهم ما يلزم شهود الزور .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            الخدمات العلمية