الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                            مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

                                                                                                                            الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ص ( وإن قتل عبد عمدا ببينة أو قسامة )

                                                                                                                            ش : احترز بقوله ببينة أو قسامة من إقرار العبد بذلك فإن الحكم حينئذ مخالف لما ذكر نص عليه في المدونة ونصه . وإن أقر العبد أنه قتل حرا عمدا فلوليه القصاص فإن عفا على أن يستحييه لم يكن له ذلك وله معاودة القتل إن كان ممن يظن أن ذلك له انتهى . أبو الحسن قال أبو عمران وأما إن كان عالما أنه عفا إن قتل العبد يبطل فلا قتل له انتهى . وقبله بيسير في المدونة قال ابن القاسم وما أقر العبد به مما يلزمه في جسده من قتل أو قطع أو غيره فإنه يقبل إقراره . قال ابن زياد إذا أقر طائعا غير مسترهب وما آل إلى غرم على سيده فلا يقبل إقراره إلا ببينة على فعله مثل إقراره بغصب أمة أو حرة نفسها ولم تكن متعلقة به بجرح أو بقتل أو خطإ أو باختلاس مال أو استهلاكه أو سرقة لا قطع فيها ولا يعلم ذلك إلا بقوله فلا يصدق ولا يتبع بشيء من ذلك إذا عتق انتهى . ونبه على ذلك ابن عبد السلام والمصنف في التوضيح في قول ابن الحاجب في كتاب الأقضية [ ص: 238 ] في جواب دعوى القصاص على العبد ودعوى الأرش على السيد ونقله ابن عرفة في أول كتاب الإقرار من مختصره وحاصله كما قال في الرسالة وإقرار العبد فيما يلزمه في بدنه من حد أو قطع يلزمه وما كان في رقبته فلا إقرار له يريد إلا المأذون فإن إقراره في ماله جائز انظر ابن عرفة أول الإقرار والشيخ أبا الحسن الصغير هنا والله أعلم .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            الخدمات العلمية