الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ص ( إلا ناقص جرح كاملا )

                                                                                                                            ش : يعني أن الناقص إذا جرح الكامل فإنه لا يقتص من الناقص للكامل كما إذا جرح العبد الحر والكافر المسلم هذا هو المشهور في المذهب الذي اقتصر عليه صاحب الرسالة وروى ابن القصار عن مالك وجوب القصاص قال ابن الحاجب وقيل إنه الصحيح وروي أنه يجتهد السلطان وروي أنه يوقف وروي أن المسلم مخير في القصاص والدية وخرجوها في العبد وعلى المشهور فإن برئ المجروح على غير شين فلا شيء فيه غير الأدب إلا الجراح المقدرة وإن برئ على شين فهو في رقبة العبد وذمة النصراني قال في النوادر في ترجمة القود بين الرجال والنساء والعبيد والإماء ومن كتاب ابن المواز قال مالك ليس له أي للمسلم إلا الدية في الجراح بينه وبين الكافر والعبد قال مالك .

                                                                                                                            وإذا جرح الذمي أو العبد مسلما عمدا فبرئ بغير شين فليس عليه غير الأدب وإن برئ على شين من جرح العبد فهو في رقبته انتهى . يريد في غير الجراح المقدرة فإن ديتها المقدرة تكون في رقبته وقال في أول كتاب جنايات العبيد من النوادر عن كتاب ابن المواز قال مالك وإن جنى حر على عبد فينظر إلى ما نقص يوم البرء أن لو كان هذا يوم الجناية لا يوم البرء مع الأدب يريد في العمد ولو برئ على غير شين فلا شيء فيه غير الأدب في الحر والعبد إذ لا قصاص بين حر وعبد وإن جنى عبد على حر نظر إلى دية ذلك بعد البرء في العمد والخطإ فيكون في رقبة العبد إلا أن يفدي بذلك وفي العمد الأدب وإن بريء الحر على غير شين فلا شيء فيه إلا الأدب وإن برئ على شين فذلك في رقبة العبد [ ص: 246 ] انتهى .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            الخدمات العلمية