الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                            مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

                                                                                                                            الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ص ( وقبول المعين شرط بعد الموت فالملك له بالموت )

                                                                                                                            ش : هذه نحو عبارة ابن الحاجب قال [ ص: 367 ] في التوضيح في شرحها : أي وقبول الموصى له المعين للوصية شرط في وجوبها له ; لأنها أحد أنواع العطايا فاشترط فيها القبول كالهبة ، وغيرها انتهى . وظاهره أنه إذا مات الموصى له قبل الوصية لم يكن لورثته قبولها ، وهو خلاف مذهب المدونة ، وقال في الجواهر : إن مات الموصى له بعد الموصي لا ينتقل حق القبول للوارث قاله الشيخ أبو بكر يعني الأبهري ، وقال القاضي أبو محمد ينتقل انتهى . وما قاله هو مذهب المدونة قال في الوصايا الأول : وإذا مات الموصى له بعد موت الموصي فالوصية لورثة الموصى له علم بها أم لا ولهم أن يقبلوها كشفعة له أو خيار في بيع ورثوه انتهى . ونحوه في الوصايا الثاني قال ابن عرفة قال عياض : هذا بين ; لأن مذهبه في الكتاب أنها لا تحتاج لقبول الموصى له قبل موته ولا علمه ; لأن قبولها حق يورث عنه وذكر الأبهري : أنها تحتاج لقبول الموصى له ، وإنما تكون لورثته إذا قبلها ، ومتى لم يقبل سقط حقهم فيها ورجعت لورثة الموصي وقيل إنها حق يثبت للميت يورث عتقه على كل حال وليس لورثته رده ، ولا يحتاج إلى قبول قال ابن عرفة قلت فهي ثلاثة أقوال : انظر بقية كلامه ومناقشة ابن عبد السلام .

                                                                                                                            ( فرع ) ولو تراخى القبول عن الإيجاب لم يضر قال في الذخيرة : ولا يشترط فيه أي القبول الفور بعده قياسا على الهبة .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            الخدمات العلمية