الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ولو جرحه جرحين عمدا وخطأ ) أو وشبه عمد ( ومات بهما أو جرح ) جرحا مضمونا وجرحا غير مضمون كأن جرح ( حربيا أو مرتدا ثم أسلم ) المجروح ( وجرحه ثانيا فمات ) بهما ( لم يقتل ) ؛ لأن الفعلين منه فإذا كان أحدهما مسقطا للقود لكونه نحو خطأ أو مهدرا إثر شبهة في فعله ففي الأولى عليه مع قود الجرح الأول إن أوجبه نصف دية مغلظة ونصف دية مخففة وفيما بعدها عليه موجب الجرح الواقع في حال العصمة من قود أو دية مغلظة وتعدد الجارح فيما ذكر كذلك إلا إن قطع [ ص: 409 ] المتعمد طرفه فيقطع طرفه فقط .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله : إلا إن قطع [ ص: 409 ] المتعمد طرفه فيقطع طرفه ) عبارة الروض سواء اتحد الجارح أو تعدد إلا إن قطع المتعمد طرفه فيقتص منه قال في شرحه فلو قطع اليد فعليه قصاصها أو الأصبع فكذلك مع أربعة أعشار الدية انتهى .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قول المتن : ولو جرحه جرحين إلخ ) تقدم العمد أو تأخر ع ش ( قول المتن عمدا وخطأ ) بالنصب على البدلية من جرحين مغني . ( قول المتن أو جرح حربيا أو مرتدا ) أي أو عبد نفسه أو صائلا ثم أسلم المجروح أو عتق العبد أو رجع الصائل أو جرح شخصا بحق كقصاص وسرقة ثم جرحه عدوانا أو جرح حربي مسلما ثم أسلم ثم جرحه ثانيا فمات بالسراية ، ولو وقعت إحدى الجراحتين بأمره لمن لا يميز كان الحكم كذلك كما قاله الزركشي ؛ لأنه كالآلة مغني .

                                                                                                                              ( قوله : نحو خطأ ) أي في المسألة الأولى وقوله أو مهدرا أي في الثانية ( قوله نصف دية مغلظة ) أي في ماله وقوله نصف دية مخففة على عاقلته مغني .

                                                                                                                              ( قوله : وفيما بعدها ) وهو قوله أو جرح جرحا مضمونا إلخ ع ش أي فكان الأنسب وفي الثانية إلا أن يشير بذلك إلى كثرة جزئياتها كما قدمنا عن المغني .

                                                                                                                              ( قوله : وتعدد الجارح إلخ ) عبارة الروض سواء اتحد الجارح أو تعدد إلا إن قطع المتعمد طرفه فيقتص منه قال في شرحه فلو قطع اليد فعليه قصاصها أو الأصبع فكذلك مع أربعة أعشار الدية انتهى سم ( قوله : فيما ذكر ) أي في اجتماع العمد مع الخطأ أو شبه العمد ( قوله [ ص: 409 ] فيقطع طرفه فقط ) أي وعلى الثاني ضمان فعله من خطأ أو شبه عمد ع ش .




                                                                                                                              الخدمات العلمية