الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( وفي ) إبطال ( قوة إمناء بكسر صلب ) لفوات المقصود الأعظم وهو النسل واعترضه البلقيني بأنه لا يلزم من إذهاب قوة إنزاله إذهاب نفسه ؛ لأن طريقه قد ينسد مع بقائه فهو كارتتاق محل السمع ويجاب بمنع نفي التلازم الذي ذكره وبفرضه يفرق بين هذا والسمع بأنه للطفه يمكن انسداد طريقه ثم عوده ، ولا كذلك المني ؛ لأنه لكثافته إذا سدت طريقه يفسد ويستحيل إلى الأخلاط الرديئة فلا يتوقع عوده ، ولا صلاحه أصلا فلو قطع أنثييه فذهب منيه لزمه ديتان .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله ويجاب بمنع إلخ ) هذا عجيب ؛ لأن البلقيني مانع والمنع لا يمنع



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قول المتن وفي قوة إمناء إلخ ) بخلاف انقطاع اللبن بالجناية على الثدي فإن فيها حكومة فقط مغني .

                                                                                                                              ( قوله واعترضه البلقيني بأنه إلخ ) عبارة المغني ونازع البلقيني في ذلك وقال الصحيح بل الصواب عدم وجوب الدية ؛ لأن الإمناء الإنزال فإذا بطل قوته ، ولم يذهب المني وجبت الحكومة لا الدية ؛ لأنه قد يمتنع الإنزال بما يسد طريقه فيشبه ارتتاق الأذن . ا هـ ، وهو إشكال قوي ولكن لا يدفع المنقول . ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله إذهاب نفسه ) يعني المني رشيدي ( قوله ويجاب بمنع نفي التلازم إلخ ) هذا عجيب ؛ لأن البلقيني مانع والمانع لا يمنع كذا قاله المحشي سم ، وهو محل تأمل إذ المتبادر من كلام البلقيني على نحو ما نقله صاحب المغني كونه معارضة وهي تقبل المنع في مقدماتها سيد عمر ( قوله وبفرضه يفرق [ ص: 481 ] إلخ ) لا يخفى ما في هذا الفرق سيد عمر .




                                                                                                                              الخدمات العلمية