3781 51 - حدثنا عبدان ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا يونس ، ح وحدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا عنبسة ، حدثنا يونس ، عن الزهري ، أخبرنا علي بن حسين ، أن حسين بن علي - عليهم السلام - أخبره أن عليا قال : كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر ، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطاني مما أفاء الله عليه من الخمس يومئذ ، فلما أردت أن أبتني بفاطمة - عليها السلام - بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - واعدت رجلا صواغا في بني قينقاع أن يرتحل معي فنأتي بإذخر ، فأردت أن أبيعه من الصواغين فنستعين به في وليمة عرسي ، فبينا أنا أجمع لشارفي من الأقتاب والغرائر والحبال ، وشارفاي مناخان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار حتى جمعت ما جمعته ، فإذا أنا بشارفي قد أجبت أسنمتهما وبقرت خواصرهما وأخذ من أكبادهما ، فلم أملك عيني حين رأيت المنظر ، قلت : من فعل هذا ؟ قالوا : فعله حمزة بن عبد المطلب ، وهو في هذا البيت في شرب من الأنصار عنده قينة وأصحابه ، فقالت في غنائها :
ألا يا حمز للشرف النواء
فوثب حمزة إلى السيف فأجب أسنمتهما وبقر خواصرهما وأخذ من أكبادهما ، قال علي : فانطلقت حتى أدخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعنده زيد بن حارثة ، وعرف النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي لقيت ، فقال : ما لك ؟ قلت : يا رسول الله ، ما رأيت كاليوم ، عدا حمزة على ناقتي فأجب أسنمتهما وبقر خواصرهما ، وها هو ذا في بيت معه شرب ، فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - بردائه فارتدى ، ثم انطلق يمشي واتبعته أنا وزيد بن حارثة حتى جاء البيت الذي فيه حمزة ، فاستأذن عليه فأذن له ، فطفق النبي - صلى الله عليه وسلم - يلوم حمزة فيما فعل ، فإذا حمزة ثمل محمرة عيناه ، فنظر حمزة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم صعد النظر فنظر إلى ركبته ، ثم صعد النظر فنظر إلى وجهه ، ثم قال حمزة : وهل أنتم إلا عبيد لأبي ؟ ! فعرف النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ثمل ، فنكص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عقبيه القهقرى ، فخرج وخرجنا معه .


