الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  3788 59 - حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، قال : أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة ، وكان من أكبر بني عدي ، وكان أبوه شهد بدرا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - : أن عمر استعمل قدامة بن مظعون على البحرين ، وكان شهد بدرا ، وهو خال عبد الله بن عمر وحفصة رضي الله عنهم .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  ذكره هنا لأجل قوله : شهد بدرا في الموضعين .

                                                                                                                                                                                  وأبو اليمان الحكم بن نافع وعبد الله بن عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك بن ربيعة بن عامر بن سعد بن الحارث بن رفيدة بن عنز بن وائل بن قاسط بن قصي ، حالف عامر الخطاب بن نفيل ، ثم تبناه ، وأسلم قبل دخول النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - دار الأرقم ، وهاجر إلى الحبشة مع امرأته ليلى بنت أبي حثمة العدوية ، ثم هاجر إلى المدينة وشهد بدرا وسائر المشاهد ، وتوفي سنة ثلاث وثلاثين ، وقيل : سنة ثنتين ، وقيل : سنة خمس وثلاثين بعد قتل [ ص: 114 ] عثمان بأيام ، روى عنه جماعة من الصحابة ، منهم ابن عمر وابن الزبير رضي الله تعالى عنهم ، وابنه عبد الله الراوي عنه الزهري ، ولد على عهد رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - قيل : سنة ست من الهجرة ، وحفظ عنه وهو صغير ، وتوفي رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - وهو ابن أربع سنين أو خمس سنين ، وتوفي سنة خمس وثمانين ، وله أخ آخر يسمى عبد الله أيضا وله صحبة أيضا ، صحب هو وأبوه النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - واستشهد يوم الطائف مع النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - .

                                                                                                                                                                                  قوله : " وكان من أكبر بني عدي " أي : وكان عبد الله بن عامر من أكبر بني عدي بفتح العين وكسر الدال المهملتين وتشديد الياء ابن كعب بن لؤي ، ولم يكن منهم ، وإنما كان حليفا لهم ، ووصفه بكونه أكبرهم بالنسبة لمن لقيه الزهري منهم . قوله : " قدامة " بضم القاف ابن مظعون بسكون الظاء المعجمة ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي ، يكنى أبا عمر ، وقيل أبا عمرو ، والأول أشهر ، هاجر إلى أرض الحبشة مع أخويه عثمان وعبد الله ابني مظعون ، شهد بدرا وسائر المشاهد ، استعمله عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - على البحرين ، ثم عزله وولى عثمان بن أبي العاص ، وكان سبب عزله إياه أنه أخبر أنه شرب مسكرا ، فلما ثبت عنده حده وغضب على قدامة ، ثم رأى عمر في منامه أنه قيل له : صالح قدامة فإنه أخوك ، فاستيقظ فقال : علي به ، فأبى ، فأخبر فقال : جروه ، فأتي به ، فجعل عمر يستغفر له فاصطلحا . قوله : " وهو " أي : قدامة المذكور خال عبد الله بن عمر بن الخطاب وحفصة بنت عمر بن الخطاب ، وكانت صفية بنت الخطاب أخت عمر بن الخطاب زوجة قدامة ، وأم عبد الله وحفصة زينب بنت مظعون أخت عثمان بن مظعون وأخيه قدامة بن مظعون .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية