الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  3672 368 - حدثنا إبراهيم بن حمزة ، حدثنا ابن أبي حازم ، والدراوردي ، عن يزيد [ ص: 19 ] بهذا وقال : تغلي منه أم دماغه .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  هذا طريق آخر عن إبراهيم بن حمزة أبي إسحاق الزبيري الأسدي المديني ، وهو من أفراده ، وابن أبي حازم هو عبد العزيز بن أبي حازم ، واسمه سلمة بن دينار ، والدراوردي هو عبد العزيز بن محمد ، روى له البخاري مقرونا بغيره هنا وفي مواضع ، وروى له مسلم ، وكلاهما يرويان عن يزيد بن الهاد المذكور في الحديث السابق .

                                                                                                                                                                                  قوله : " بهذا : أي بالحديث المذكور ، ولفظه : " تغلي منه أم دماغه " : أي أصل دماغه ، وقال الدراوردي : المراد أم رأسه ، وأطلق على الرأس الدماغ من تسمية الشيء بما يقاربه ، وجاء في الرقاق من حديث النعمان بن بشير نحوه ، وفي آخره : " كما يغلي المرجل بالقمقم " ، والمرجل : بكسر الميم وفتح الجيم الإناء الذي يغلي فيه الماء وغيره ، والقمقم : بضم القافين وسكون الجيم الأولى معروف ، وهو الذي يسخن فيه الماء .

                                                                                                                                                                                  قال ابن الأثير : كذا وقع كما يغلي المرجل والقمقم ، وهذا أوضح إن صحت الرواية ، وقيل : يحتمل أن تكون الباء بمعنى مع ، وقيل : القمقم هو البسر ، كانوا يغلونه على النار استعجالا لنضجه ، فإن ثبت هذا فلا يبقى إشكال ، وفيه دليل على أن العذاب متفاوت ، وجاء في رواية ابن إسحاق : " أهون أهل النار عذابا من ينتعل نعلين من نار يغلي منهما دماغه حتى يسيل على قدميه " .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية