الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 3786 56 - حَدَّثَنَا مُوسَى ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْآيَتَانِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، مَنْ قَرَأَهُمَا فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَلَقِيتُ أَبَا مَسْعُودٍ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَسَأَلْتُهُ فَحَدَّثَنِيهِ . عمدة القاري ذِكْرُهُ هُنَا لِأَجْلِ قَوْلِهِ : الْبَدْرِيُّ . وَمُوسَى هُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّبُوذِكِيُّ ، وَأَبُو عَوَانَةَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ اسْمُهُ الْوَضَّاحُ الْيَشْكُرِيُّ وَالْأَعْمَشُ هُوَ سُلَيْمَانُ وَإِبْرَاهِيمُ هُوَ النَّخَعِيُّ ، وَفِيهِ أَرْبَعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ عَلَى نَسَقٍ وَاحِدٍ . وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّلَاةِ عَنْ مِنْجَابِ بْنِ الْحَارِثِ ، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ خَشْرَمَ ، وَعَنْ جَمَاعَةٍ آخَرِينَ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِيهِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَشْرَمَ وَعَنْ آخَرِينَ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي الصَّلَاةِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ . قَوْلُهُ : " الْآيَتَانِ " هُمَا آمَنَ الرَّسُولُ إِلَى آخِرِهِ ، قِيلَ : أَقَلُّ مَا يَكْفِي فِي قِيَامِ اللَّيْلِ آيَتَانِ لِهَذَا الْحَدِيثِ ، يُرِيدُ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ ، وَقِيلَ : أَقَلُّهُ ثَلَاثُ آيَاتٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ سُورَةٌ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ . قَوْلُهُ : " كَفَتَاهُ " أَيْ أَغْنَتَاهُ عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ ، وَقِيلَ : أَقَلُّ مَا يُجْزِئُ مِنَ الْقُرْآنِ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ ، وَقِيلَ : يَكْفِيَانِ الشَّرَّ وَيَقِيَانِ مِنَ الْمَكْرُوهِ . قَوْلُهُ : " وَهُوَ يَطُوفُ " جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ . قَوْلُهُ : " فَحَدَّثَنِيهِ " أَيْ : بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ . وَفِيهِ الْحَدِيثُ فِي الطَّوَافِ ، وَتَعْلِيمِ الْعِلْمِ وَالسُّؤَالِ عَنْهُ ، وَمَا خَفَّ مِنَ الْحَدِيثِ فَهُوَ جَائِزٌ فِيهِ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية