الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
190 - ( 12 ) - حديث : { تحت كل شعرة جنابة ، فبلوا الشعر ، وأنقوا البشرة } أبو داود ، والترمذي وابن ماجه والبيهقي ، من حديث أبي هريرة ، ومداره على الحارث بن وجيه ، وهو ضعيف جدا ، قال أبو داود : الحارث حديثه منكر ، وهو ضعيف ، وقال الترمذي : غريب لا نعرفه إلا من [ ص: 249 ] حديث الحارث ، وهو شيخ ليس بذاك ، وقال الدارقطني في العلل : إنما يروى هذا عن مالك بن دينار ، عن الحسن مرسلا ، ورواه سعيد بن منصور ، عن هشيم ، عن يونس ، عن الحسن قال : نبئت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

فذكره ، ورواه أبان العطار ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن أبي هريرة من قوله . وقال الشافعي : هذا الحديث ليس بثابت ، وقال البيهقي : أنكره أهل العلم بالحديث - البخاري وأبو داود وغيرهما - .

وفي الباب عن أبي أيوب : رواه ابن ماجه في حديث فيه : { أداء الأمانة غسل الجنابة ، فإن تحت كل شعرة جنابة }وإسناده ضعيف . وعن علي مرفوعا : { من ترك موضع شعرة من جنابة لم يغسلها ، فعل به كذا وكذا }الحديث ، وإسناده صحيح ، فإنه من رواية عطاء بن السائب ، وقد سمع منه حماد بن سلمة قبل الاختلاط . أخرجه أبو داود وابن ماجه من حديث حماد ، لكن قيل : إن الصواب وقفه على علي .

قوله : فسروا الأذى في الخبر بموضع الاستنجاء إذا كان قد استجمر بالحجر ، والخبر المشار إليه سيأتي من حديث ميمونة

التالي السابق


الخدمات العلمية