الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
31 - ( 6 ) - ( فائدة ) حديث : { ذكاة الأرض يبسها } احتج به الحنفية ولا أصل له في المرفوع ، نعم ذكره ابن أبي شيبة موقوفا ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ، ورواه عبد الرزاق ، عن أبي قلابة من قوله ، بلفظ : " جفوف الأرض طهورها " . 32 - ( 7 ) - قوله : ولم يؤمر بنقل التراب ، - يعني في الحديث المذكور - وهو كذلك ، لكن قد ورد أنه أمر بنقله من حديث أنس بإسناد رجاله ثقات .

قال الدارقطني : ثنا ابن صاعد ، ثنا عبد الجبار بن العلاء ، ثنا ابن عيينة ، عن يحيى بن سعيد ، عن أنس : { أن أعرابيا بال في المسجد ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم احفروا مكانه ثم صبوا عليه ذنوبا من ماء }وأعله الدارقطني بأن عبد الجبار تفرد به دون أصحاب ابن عيينة الحفاظ ، وأنه دخل عليه حديث في حديث ، وأنه عند ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن طاوس مرسلا ، وفيه : " احفروا مكانه " .

وعن يحيى بن سعيد ، عن أنس موصولا وليست فيه الزيادة ، وهذا تحقيق بالغ ، إلا أن هذه الطريق المرسلة مع صحة إسنادها إذا ضمت إلى أحاديث الباب أخذت قوة ، وقد أخرجها الطحاوي مفردة ، من طريق ابن عيينة ، عن عمرو ، عن طاوس ، وكذا رواه سعيد بن منصور ، عن ابن عيينة ، فمن شواهد هذا المرسل ، مرسل آخر رواه أبو داود والدارقطني من حديث عبد الله بن مغفل بن مقرن المزني وهو تابعي ، [ ص: 60 ] قال : { قام أعرابي إلى زاوية من زوايا المسجد ، فبال فيها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم خذوا ما بال عليه من التراب فألقوه ، وأهريقوا على مكانه ماء }قال أبو داود : روي مرفوعا يعني موصولا ولا يصح . قلت : وله إسنادان موصولان ، أحدهما عن ابن مسعود ، رواه الدارمي والدارقطني ولفظه : فأمر بمكانه فاحتفر وصب عليه دلو من ماء وفيه سمعان بن مالك ، وليس بالقوي . قاله أبو زرعة ، وقال ابن أبي حاتم في العلل عن أبي زرعة : هو حديث منكر ، وكذا قال أحمد ، وقال أبو حاتم : لا أصل له ، ثانيهما عن واثلة بن الأسقع رواه أحمد والطبراني وفيه عبيد الله بن أبي حميد الهذلي ، وهو منكر الحديث ، قاله البخاري وأبو حاتم .

التالي السابق


الخدمات العلمية