الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
1827 - (إن الله تعالى لا يقبل صلاة رجل مسبل إزاره) (د) عن أبي هريرة (صح)

التالي السابق


(إن الله تعالى لا يقبل صلاة رجل مسبل إزاره) أي مرخيه إلى أسفل كعبيه أي لا يثيب رجلا على صلاة أرخى [ ص: 275 ] فيها إزاره اختيالا وعجبا وهذا قاله لمن رآه يصلي كذلك وأمره بأن يتوضأ أي ويعيد وذلك لأن الصلاة حال تواضع وإسبال الإزار فعل متكبر فتعارضا قال ابن عربي: وأمره له بإعادة الوضوء أدب وتأكيد عليه ولأن المصلي يناجي ربه والله لا ينظر إلى من جر إزاره ولا يكلمه فلذلك لم يقبل صلاته بمعنى أنه لا يثيبه عليها وقال الطيبي: سر الأمر بالتوضئ وهو متطهر أن يتفكر الرجل في سبب ذلك الأمر فيقف على ما ارتكبه من الشناعة وأنه تعالى ببركة أمر رسوله صلى الله عليه وسلم وطهارة الظاهر يطهر باطنه من التكبر والخيلاء لأن طهارة الظاهر تؤثر في طهارة الباطن فعلى هذا ينبغي أن يعبر كلام المصطفى صلى الله عليه وسلم على أنه تعالى لا يقبل صلاة المتكبر المختال

(د) في الصلاة واللباس (عن أبي هريرة) قال: بينما رجل يصلي إذ قال له النبي صلى الله عليه وسلم اذهب فتوضأ فقيل له في ذلك فقال إنه كان يصلي وهو مسبل إزاره وإن الله تعالى لا يقبل إلخ قال النووي في رياضه: إسناده صحيح على شرط مسلم لكن أعله المنذري فقال فيه أبو جعفر رجل من المدينة لا يعرف.




الخدمات العلمية