الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
1673 [ 980 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا الثقفي، عن حميد، عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان في بيته رأى رجلا اطلع عليه، فأهوى له بمشقص في [يده] حتى كأنه لو لم يتأخر لم يبال أن يطعنه .

التالي السابق


الشرح

حديث أبي هريرة رواه البخاري في الصحيح عن علي، [ ص: 271 ] ومسلم عن ابن أبي [عمر] بروايتهما عن سفيان.

وحديث سهل رواه البخاري عن علي، ومسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن سفيان، ورواه البخاري أيضا عن قتيبة عن الليث عن الزهري، ومسلم من وجه آخر عن معمر عن الزهري.

وحديث أنس رواه البخاري عن أبي النعمان، ومسلم عن يحيى بن يحيى وغيره عن حماد بن زيد عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس عن أنس.

وقوله: "فخذفته" رواه بعضهم بالحاء المهملة والأشهر الخاء، والخذف: أن يرمي بين السبابتين أو بين الإبهام والسبابة بحصاة أو نواة.

والمدري والمدراة: حديدة تصلح بها الماشطة الشعر، وقيل: هي مجموع أعواد محددة كالمشط.

والمشقص: نصل السهم الطويل غير العريض، وقيل: هو الطويل العريض.

وقوله: "لو أعلم أن تنظر" في بعض الروايات "أنك تنظر" وفي بعضها "أنك تنظرني" وهي صحيحة، وتروى أنك تنتظرني وليس بواضح المعنى.

[ ص: 272 ] ومن نظر في صير باب غيره أو من كوة في الدار بغير إذنه فلصاحب الدار دفعه في حصاة ونحوها إلى عينه، وإن ذهبت عينه فيه فلا ضمان.

وهل يحتاج إلى تقديم النهي بالكلام والإنذار؟ فيه وجهان للأصحاب، وظاهر الأحاديث تدل على أنه لا حاجة إليه وينبغي أن يرمي بشيء خفيف كالمدري، ولا يرمي إليه الشيء الثقيل ولا السكين.

وقوله: "إنما جعل الاستئذان من أجل البصر" يريد أن الغرض من الاستئذان أن لا يقع البصر على ما لا يراد كشفه، وكذلك أمر المستأذن بأن لا يستقبل الباب إذا كان مفتوحا، ولكن يقف عن يمين الباب أو يساره، ولو نظر الناظر من الباب وهو مفتوح أو من كوة واسعة ففي جواز رميه وجهان: أصحهما: المنع، لتقصير صاحب الدار بفتح الباب وتوسيع الكوة.




الخدمات العلمية