الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : فأما المزني فإنه اعترض على الشافعي حيث قال : إن القول قول الراهن ، وقال : يجب أن يكون القول قول المرتهن : لأن الثمرة في يده كالمشتري إذا قبض ما ابتاعه واختلط بمال البائع كان القول قول المشتري ، لكونه في يده ، وهذا الاعتراض من المزني غير صحيح ، والمذهب الذي ذهب إليه فاسد .

                                                                                                                                            [ ص: 240 ] والفرق بين المشتري والمرتهن : أن نزاعهما في البيع نزاع في الملك ، واليد تدل ، فكأن القول قول صاحب اليد ، ونزاعهما في الرهن نزاع في قدر المرهون ، واليد لا تدل على الرهن ، فلم يجب أن يحكم بقول صاحب اليد ، والله أعلم .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية