الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  953 43 - حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، قال: حدثني نافع، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا.

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة ظاهرة ; لأن الترجمة مأخوذة منه. ورجاله قد ذكروا غير مرة، ويحيى بن سعيد القطان ، وعبيد الله بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهم.

                                                                                                                                                                                  والحديث أخرجه مسلم أيضا في الصلاة عن زهير بن حرب ، ومحمد بن المثنى ، وأخرجه أبو داود فيه عن أحمد بن حنبل . وفي روايته بعد قوله: " وترا، فإن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كان يأمر بذلك ".

                                                                                                                                                                                  ويستفاد منه حكمان: الأول استحباب تأخير الوتر ، وقد مر الكلام فيه. والثاني: فيه الدلالة على وجوب الوتر .

                                                                                                                                                                                  واختلف العلماء فيه ; فقال القاضي أبو الطيب : إن العلماء كافة قالت: إنه سنة، حتى أبو يوسف ، ومحمد . وقال أبو حنيفة وحده: هو واجب، وليس بفرض. وقال أبو حامد في تعليقه: الوتر سنة مؤكدة ليس بفرض، ولا واجب. وبه قالت الأئمة كلها إلا أبا حنيفة .

                                                                                                                                                                                  وقال بعضهم: وقد استدل بهذا الحديث بعض من قال بوجوبه وتعقب بأن صلاة الليل ليست واجبة إلى آخره، وبأن الأصل عدم الوجوب حتى يقوم دليله. وقال الكرماني أيضا ما يشبه هذا. (قلت): هذا كله من آثار التعصب، فكيف يقول القاضي أبو الطيب ، وأبو حامد وهما إمامان مشهوران بهذا الكلام الذي ليس بصحيح، ولا قريب من الصحة، وأبو حنيفة لم ينفرد بذلك ; هذا القاضي أبو بكر بن العربي ذكر عن سحنون ، وأصبغ بن الفرج وجوبه وحكى ابن حزم أن مالكا قال: من تركه أدب، وكانت جرحة في شهادته. وحكاه ابن قدامة في (المغني) عن أحمد . وفي (المصنف) عن مجاهد بسند صحيح: هو واجب، ولم يكتب. وعن ابن عمر بسند صحيح: ما أحب أني تركت الوتر، وأن لي حمر النعم .

                                                                                                                                                                                  وحكى ابن بطال وجوبه عن أهل القرآن عن ابن مسعود وحذيفة ، وإبراهيم النخعي ، وعن يوسف بن خالد السمتي شيخ الشافعي - وجوبه. وحكاه ابن أبي شيبة أيضا عن سعيد بن المسيب ، وأبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود ، والضحاك . انتهى.

                                                                                                                                                                                  فإذا كان الأمر كذلك كيف يجوز لأبي الطيب ولأبي حامد أن يدعيا هذه الدعوى الباطلة ؟ فهذا يدل على عدم اطلاعهما فيما ذكرنا، فجهل الشخص بالشيء لا ينفي علم غيره به !.

                                                                                                                                                                                  وقول من ادعى التعقب بأن صلاة الليل ليست بواجبة إلى آخره قول واه ; لأن الدلائل قامت على وجوب الوتر، منها ما رواه أبو داود ، حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا أبو إسحاق الطالقاني ، حدثنا الفضل بن موسى ، عن عبيد الله بن عبد الله العتكي ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول: الوتر حق ; فمن لم يوتر، فليس منا ! الوتر حق ; فمن لم يوتر، فليس منا ! الوتر حق ; فمن لم يوتر، فليس منا . وهذا حديث صحيح، ولهذا أخرجه الحاكم في مستدركه وصححه.

                                                                                                                                                                                  (فإن قلت): في إسناده أبو المنيب عبيد الله بن عبد الله ، وقد تكلم فيه البخاري ، وغيره (قلت): قال الحاكم : وثقه ابن معين ، وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول: هو صالح الحديث، وأنكر على البخاري إدخاله في الضعفاء. فهذا ابن معين إمام هذا الشأن، وكفى به حجة في توثيقه إياه. (فإن قلت): قال الخطابي : قد دلت الأخبار الصحيحة على أنه لم يرد بالحق الوجوب الذي لا يسع غيره، منها خبر عبادة بن الصامت لما بلغه أن أبا محمد رجلا من الأنصار يقول: الوتر حق، فقال: كذب أبو محمد ! ثم روى عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في عدد الصلوات الخمس. ومنها خبر طلحة بن عبيد الله في سؤال الأعرابي، ومنها خبر أنس بن مالك في فرض الصلوات ليلة الإسراء. (قلت): سبحان الله ! ما أقرب هذا الكلام إلى السقوط ; فمنه يشم أثر التعصب، وكيف لا يكون واجبا، والشارع يقول: الوتر حق، أي واجب ثابت ؟ والدليل على هذا المعنى قوله: " فمن لم يوتر، فليس منا ! "، وهذا وعيد شديد، ولا يقال مثل هذا إلا في حق تارك فرض، أو واجب، ولا سيما وقد تأكد ذلك بالتكرار ثلاث مرات. ومثل هذا الكلام بهذه التأكيدات لم يأت في حق السنن. فسقط بذلك ما قاله الخطابي . [ ص: 12 ] وسقط أيضا قوله: الأصل عدم الوجوب حتى يقوم دليله. فهذا القائل وقف على دليله، ولكن اتبع هواه لغيره ; فالحق أحق أن يتبع. والجواب عن خبر عبادة أنه إنما كذب الرجل في قوله: " كوجوب الصلاة "، ولم يقل أحد: إن الوتر واجب كوجوب الصلاة. (فإن قلت): قال النجم النسفي صاحب المنظومة:


                                                                                                                                                                                  والوتر فرض وبدا بذكره في فجره فساد فرض فجره

                                                                                                                                                                                  قلت: معناه: فرض عملا، سنة سببا، واجب علما.

                                                                                                                                                                                  وأما خبر طلحة بن عبيد الله ، فكأنه قبل وجوب الوتر، بدليل أنه لم يذكر فيه الحج، فدل على أنه متقدم على وجوب الحج. ولفظة (زادكم صلاة) - مشعرة بتأخر وجوب الوتر. وأما خبر أنس ، فلا نزاع فيه أنه كان قبل الوجوب.

                                                                                                                                                                                  ومن الدليل على وجوبه ما رواه أبو داود ، حدثنا إبراهيم بن موسى ، أخبرنا عيسى عن زكريا ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم ، عن علي رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: يا أهل القرآن، أوتروا ; فإن الله وتر يحب الوتر . وأخرجه الترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه ، وقال الترمذي : حديث حسن.

                                                                                                                                                                                  وقوله: " أوتروا " - أمر، وهو للوجوب. (فإن قلت): قال الخطابي : تخصيصه أهل القرآن بالأمر فيه يدل على أن الوتر غير واجب، ولو كان واجبا لكان عاما، وأهل القرآن في عرف الناس هم القراء، والحفاظ دون العوام - (قلت): أهل القرآن بحسب اللغة يتناول كل من معه شيء من القرآن، ولو كان آية، فيدخل فيه الحفاظ، وغيرهم على أن القرآن كان في زمنه صلى الله تعالى عليه وسلم مفرقا بين الصحابة. وبهذا التأويل الفاسد لا يبطل مقتضى الأمر الدال على الوجوب، ولا سيما تأكد الأمر بالوتر بمحبة الله إياه بقوله: " فإن الله وتر يحب الوتر " .

                                                                                                                                                                                  ومنها ما أخرجه الطحاوي ، قال: حدثنا يونس ، قال: حدثنا ابن وهب ، قال: حدثنا ابن لهيعة ، والليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد الله بن راشد ، عن عبد الله بن أبي مرة ، عن خارجة بن حذافة العدوي - أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله قد أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم، ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، الوتر الوتر ! مرتين . وهذا سند صحيح. (فإن قلت): كيف تقول: صحيح، وفيه ابن لهيعة ، وفيه مقال ؟ (قلت): ذكر ابن لهيعة في هذا وعدم ذكره سواء، والعمدة على الليث بن سعد ; ولهذا أخرجه الترمذي ، ولم يذكر ابن لهيعة ، فقال: حدثنا قتيبة ، قال: حدثنا الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد الله بن راشد الزرقي ، عن خارجة بن حذافة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن الله أمدكم بصلاة، هي خير لكم من حمر النعم، الوتر ! جعله الله لكم فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر . وقال أبو عيسى : حديث خارجة بن حذافة حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي حبيب . وقد وهم بعض المحدثين في هذا الحديث، فقال: عبد الله بن راشد الزرقي ، وهو وهم.

                                                                                                                                                                                  وأخرجه الحاكم في مستدركه، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه لتفرد التابعي من الصحابي. (قلت): كأنه يشير إلى أن خارجة تفرد عنه ابن أبي مرة ، وليس كذلك ; فإن أبا عبيد الله محمد بن الربيع الجيزي في كتاب الصحابة تأليفه روى عنه أيضا عبد الرحمن بن جبير ، قال: ولم يرو عنه غير أهل مصر . وقال أبو زيد في كتاب الأسرار: هو حديث مشهور. ولما أخرجه أبو داود سكت عنه، ومن عادته إذا سكت عن حديث أخرجه يدل على صحته عنده، ورضاه به. (فإن قلت): أعل ابن الجوزي في التحقيق هذا الحديث بعبد الله بن راشد ، ونقل عن الدارقطني أنه ضعفه. وقال البخاري : لا نعرف لإسناد هذا الحديث سماع بعضهم من بعض (قلت): عبد الله بن راشد وثقه ابن حبان ، والحاكم . والدارقطني أخرج حديثه هذا، ولم يتعرض إليه بشيء، وإنما تعرض للحديث الذي أخرجه عن ابن عباس ، فقال: حدثنا الحسين بن إسماعيل ، حدثنا محمد بن خلف ، حدثنا أبو يحيى الحماني عبد الحميد ، حدثنا النضر أبو عمر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إليهم يرى البشر والسرور في وجهه، فقال: إن الله أمدكم بصلاة، وهي الوتر . النضر أبو عمر الخراز ضعيف، وهذا الحديث مما يقوي حديث خارجة المذكور، ويزيده قوة في صحته. (فإن قلت): قال الخطابي : قوله: " أمدكم بصلاة " - يدل على أنها غير لازمة لهم، ولو كانت واجبة لخرج الكلام فيه على صيغة لفظ الإلزام، فيقول: ألزمكم، أو فرض عليكم، أو نحو ذلك. وقد روي أيضا في الحديث: إن الله قد زادكم صلاة لم تكونوا تصلونها قبل ذلك على تلك الصورة، والهيئة، وهي الوتر . (قلت): لا نسلم أن قوله: " أمدكم بصلاة " يدل على أنها غير لازمة، بل يدل على أنها لازمة، وذلك لأنه صلى الله تعالى عليه وسلم نسب ذلك إلى الله تعالى، فلا يكون ذلك إلا واجبا. وتعيين العبارة ليس بشرط في الوجوب.

                                                                                                                                                                                  قوله: [ ص: 13 ] " ومعناه الزيادة في النوافل " - غير صحيح ; لأن الزيادة عن الله تعالى لا تكون نفلا، وإنما يكون ذلك إذا كان من النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بشرط عدم المواظبة.

                                                                                                                                                                                  ومنها حديث أبي بصرة ، بفتح الباء الموحدة، وسكون الصاد المهملة، واسمه حميل بن بصرة ، بضم الحاء المهملة، وفتح الميم، وقيل: جميل ، بفتح الجيم، وكسر الميم. قال الترمذي : لا يصح. قال الطحاوي : حدثنا علي بن شيبة ، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن المقري ، حدثنا ابن لهيعة - أن أبا تميم عبد الله بن مالك الجيشاني أخبره أنه سمع عمرو بن العاص يقول: أخبرني رجل من أصحاب النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله قد زادكم صلاة فصلوها فيما بين العشاء إلى صلاة الصبح، الوتر. ألا وإنه أبو بصرة الغفاري . قال أبو تميم : فكنت أنا وأبو ذر قاعدين . الحديث. وأخرج الطبراني أيضا في الكبير نحوه، وعبد الله بن لهيعة ثقة عند أحمد ، والطحاوي .

                                                                                                                                                                                  ومنها حديث أبي هريرة أخرجه أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لم يوتر، فليس منا . ومنها حديث عبد الله بن عمر ، وأخرجه أحمد أيضا من رواية عمرو بن شعيب ، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله زادكم صلاة، فحافظوا عليها، وهي الوتر . فقال عمرو بن شعيب : نرى أن يعاد الوتر، ولو بعد شهر .

                                                                                                                                                                                  ومنها حديث بريدة ، أخرجه أبو داود ، وقد ذكرناه. ومنها حديث ابن عباس ، أخرجه الدارقطني بإسناده عنه، وقد ذكرناه.

                                                                                                                                                                                  ومنها حديث عائشة ، أخرجه أبو زيد الدبوسي في كتاب الأسرار أنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: أوتروا يا أهل القرآن، فمن لم يوتر، فليس منا . ومنها حديث أبي سعيد الخدري ، أخرجه الحاكم في مستدركه بإسناده إلى أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من نام عن وتر، أو نسيه، فليصله إذا أصبح، أو ذكره . قال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ونقل تصحيحه ابن الحصار أيضا عن شيخه، وأخرجه الترمذي .

                                                                                                                                                                                  ومنها حديث عبد الله بن مسعود ، أخرجه ابن ماجه من حديث أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود ، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن الله وتر يحب الوتر، فأوتروا يا أهل القرآن. فقال أعرابي: ما تقول ؟ فقال: ليس لك ولأصحابك . وأخرجه أبو داود أيضا.

                                                                                                                                                                                  ومنها حديث معاذ بن جبل ، أخرجه أحمد في مسنده من رواية عبيد الله بن زحر عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي قاضي إفريقية أن معاذ بن جبل قدم الشام ، وأهل الشام لا يوترون، فقال: وواجب ذلك عليهم ؟ قال: نعم ; سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: زادني ربي عز وجل صلاة، وهي الوتر فيما بين العشاء إلى طلوع الفجر .

                                                                                                                                                                                  (قلت): عبيد الله بن زحر ضعيف جدا، ومعاوية لم يتأمر في حياة معاذ رضي الله عنه.

                                                                                                                                                                                  ومنها حديث أبي برزة ، أخرجه أبو عمر في الاستذكار عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الوتر حق، فمن لم يوتر، فليس منا .

                                                                                                                                                                                  ومنها حديث أبي أيوب الأنصاري ، أخرجه الدارقطني في سننه بإسناده إليه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: الوتر حق واجب . الحديث. ومنها حديث سليمان بن صرد ، أخرجه الطبراني في الأوسط بإسناده إليه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: استاكوا، وتنظفوا، وأوتروا ; فإن الله وتر يحب الوتر . وفي سنده إسماعيل بن عمرو ، وثقه ابن حبان ، وضعفه الدارقطني .

                                                                                                                                                                                  ومنها حديث عقبة بن عامر ، وعمرو بن العاص ، فأخرجهما الطبراني في الكبير، والأوسط بإسناده إليهما عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله زادكم صلاة هي خير لكم من حمر النعم، الوتر، وهي فيما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر . ومنها حديث عبد الله بن أبي أوفى ، أخرجه البيهقي في (الخلافيات) من رواية أحمد بن مصعب ، حدثنا الفضل بن موسى ، حدثنا أبو حنيفة عن أبي يعفور عن عبد الله بن أبي أوفى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله زادكم صلاة، وهي الوتر .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية