الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
قال : ( وليس له أن يعير دابة بغير رأيه من شركتهما ، في القياس ) ; لأن الإعارة تبرع بالمنفعة بغير بدل ، فهو كالتبرع بالعين بغير بدل - كالهبة - وذلك خلاف ما تقتضيه المفاوضة . قال : ( فإذا فعل فعطبت الدابة تحت المستعير ; كان المعير ضامنا نصف قيمة الدابة لشريكه ، في القياس ) ; لأنه متعد في نصيبه بالتسليم إلى المستعير . ولكن استحسن فقال : له أن يعير ولا ضمان عليه ; لأن الإعارة من توابع التجارة ، فإن التاجر لا يجد بدا منه ; [ ص: 181 ] لأنه إذا أتاه من يعامله فلا بد أن يعيره ثوبا ; ليلبس ، أو وسادة يجلس عليها . ولا يجد بدا من إعارة الميزان وصنجاته من بعض الجيران ; فإن من لا يعير لا يعار عند حاجته ، وكل واحد منهما مالك للتجارة في هذا المال فيملك ما هو من توابع التجارة . ألا ترى أن المأذون يعير ، والمفاوض أعم تصرفا من المأذون حتى أن المفاوض يكاتب والمأذون لا يكاتب . وعلل في بعض النوادر فقال : التاجر في المال - وإن لم يكن مالكا لشيء منه - فله أن يعير ، وإنما أراد به المأذون . فالتاجر الذي يملك النصف يكون شريكا في الربح ; لأن تملك الإعارة أولى .

التالي السابق


الخدمات العلمية