الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
قال : ( وليس لأحد المتفاوضين أن يعتق عبدا بمال أو بغير مال ) ; لأن ذلك تبرع . أما العتق بغير مال فلا إشكال فيه ، وكذلك العتق بمال لأن ذلك يتعجل زوال الملك عن العبد في الحال والمآل في ذمة مفلسة لا يدرى أيقدر على الأداء أو لا يقدر ؟ فلم يكن ذلك من عقود الاكتساب ; فلهذا لا يملك المفاوض في نصيب صاحبه ، وكذلك لا يزوج عبدا من تركتهما ; لأنه ليس في تزويج العبد تحصيل المال ، بل فيه تعييب رقبته من حيث الاشتغال بالمهر والنفقة . فلا يملك أحدهما في نصيب شريكه بدون إذنه . وله أن يزوج الأمة ; لأن تزويج الأمة من عقود [ ص: 200 ] الاكتساب ، فإنه يكتسب به المهر ، وتسقط نفقتها عن نفسه ; ولهذا يملك الأب والوصي تزويج أمة اليتيم ، ولا يملكان تزويج عبد اليتيم .

التالي السابق


الخدمات العلمية