الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
2609 - ( 29 ) - حديث : { أنه صلى الله عليه وسلم قضى أن يجلس الخصمان بين يدي القاضي }. أحمد وأبو داود والبيهقي والحاكم ، من حديث عبد الله بن الزبير وفيه قصة ، وفي إسناده مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير وهو ضعيف ، وقد تقدم حديث علي : { إذا جلس إليك الخصمان }وروى أبو يعلى والدارقطني والطبراني في الكبير من حديث أم سلمة : { من ابتلي بالقضاء بين المسلمين ، فليعدل بينهم في لحظه ، وإشارته ، ومقعده ، ومجلسه ، ولا يرفع صوته على أحد الخصمين ما لا يرفع على الآخر }. لفظ الطبراني ، والدارقطني ، وقد فرقاه حديثين ، وجمعه أبو يعلى بمعناه ، وفي إسناده عباد بن كثير [ ص: 355 ] وهو ضعيف .

2610 - ( 30 ) - حديث { علي : أنه جلس بجنب شريح في خصومة له مع يهودي ، فقال : لو كان خصمي مسلما جلست معه بين يديك ، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا تساووهم في المجالس }. أبو أحمد الحاكم في الكنى في ترجمة أبي سمير ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، قال : " عرف علي درعا له مع يهودي ، فقال : يا يهودي درعي سقطت مني " . فذكره مطولا ، وقال : منكر ، وأورده ابن الجوزي في العلل من هذا الوجه ، وقال : لا يصح ، تفرد به أبو سمير ، ورواه البيهقي من وجه آخر من طريق جابر ، عن الشعبي ; قال : خرج علي إلى السوق ، فإذا هو بنصراني يبيع درعا ، فعرف علي الدرع ، فذكره بغير سياقه ، وفي رواية له : " لولا أن خصمي نصراني ، لجثيت بين يديك " . وفيه عمر بن شمر عن جابر الجعفي ، وهما ضعيفان ، وقال ابن الصلاح في الكلام على أحاديث الوسيط : لم أجد له إسنادا يثبت ، وقال ابن عسكر في الكلام على أحاديث المهذب : إسناده مجهول .

2611 - ( 31 ) - حديث علي : لا يضيف أحد الخصمين إلا أن يكون خصمه معه " . البيهقي بإسناد ضعيف منقطع ، وهو في مسند إسحاق بن راهويه ; قال : أنا محمد بن الفضل ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن الحسن ; قال : " جاء رجل فنزل على علي فأضافه ، فلما فرغ قال : إني أريد أن أخاصم ، فقال : تحول ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهانا أن نضيف الخصم إلا ومعه خصمه " . وأخرجه عبد الرزاق من هذا الوجه ، ولكن رواه ابن خزيمة في صحيحه عن موسى بن سهل الرملي ، عن محمد بن عبد العزيز الرملي ، عن القاسم بن غصن ، عن داود بن أبي هند ، عن أبي حرب بن أبي الأسود ، عن أبيه ، عن علي ; قال : { كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يضيف الخصم إلا وخصمه معه }. ذكره البيهقي أنه قرأه في كتابه ، وأخرجه الطبراني في الأوسط عن [ ص: 356 ] علي بن سعيد الرازي ، عن موسى بن سهل الرملي به بلفظ : { نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يضيف أحد الخصمين دون الآخر }. وقال : تفرد به الواسطي ، انتهى . والقاسم بن غصن مضعف .

التالي السابق


الخدمات العلمية