الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
1969 - ( 71 ) - قوله : لا يتحمل الديوان بعضهم عن بعض إلا إذا كان قرابة ، خلافا لأبي حنيفة ، واحتج هو بما ورد من قضاء عمر ، واحتج الأصحاب بأن [ ص: 70 ] النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالدية على العاقلة ، ولم يكن في عهده ديوان ، ولا في عهد أبي بكر ، وإنما وضعه عمر حين كثر الناس واحتاج إلى ضبط الأسماء والأوراق فلا يترك ما استقر في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بما أحدث بعده ، ويحتمل أن يكون قضاء عمر كان في الأقارب من أهل الديوان . أما قضاء عمر : فرواه الشافعي .

وروى من حديث جابر : أول من دون الدواوين ، وعرف العرفاء ، عمر ، وروى الحاكم من حديث ابن إسحاق ، { حدثني عمر بن محمد بن عثمان بن الأخنس : أن شريق ، قال : أخذت من آل عمر هذا الكتاب ، كان مقرونا بكتاب الصدقة الذي كتب للعمال : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب محمد رسول الله ، بين المسلمين والمؤمنين من قريش ، والأنصار ، ومن تبعهم ، ولحق بهم ، وجاهد معهم ، إنهم أمة واحدة ، المهاجرين من قريش على ربعتهم ، يتعاقلون بينهم ، والأنصار على ربعتهم ، يتعاقلون . . . }الحديث .

وفي صحيح مسلم من حديث أبي الزبير أنه سمع جابرا يقول { : كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل بطن عقوله }.

حديث عمر : أنه قضى على علي أن يعقل عن ولي صفية بنت عبد المطلب ، وقضى بالميراث لابنها الزبير ، ولم يضرب الدية على الزبير ، وضربها على علي ; لأنه كان ابن أخيها . البيهقي من حديث سفيان ، عن حماد ، عن إبراهيم : أن عليا والزبير اختصما في موالي لصفية إلى عمر ، فقضى بالميراث للزبير ، والعقل على علي . وهو منقطع . قوله : وسها الإمام ، والغزالي ، فجعلا عليا ابن عمها . هو كما قال ، وهو أشهر وأوضح من أن يحتج له .

التالي السابق


الخدمات العلمية