الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
1013 [ 1791 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان، عن حميد بن [ ص: 294 ] قيس، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن رجل من قومه من بني تيم يقال له: معاذ أو ابن معاذ " رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - ينزل الناس بمنى منازلهم وهو يقول: ارموا بمثل حصى الخذف" . .

التالي السابق


الشرح

قوله: "يقال له: معاذ أو ابن معاذ" شك من بعض الرواة، والواقع من المتردد فيه هو ابن معاذ، وهو عبد الرحمن بن معاذ التيمي من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وقد روى الحديث عبد الوارث وخالد بن عبد الله، عن حميد، عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عبد الرحمن بن معاذ، ورواه أيضا إبراهيم بن طهمان عن الحسن بن عمارة عن حميد الأعرج عن محمد بن عباد عن عبد الرحمن بن معاذ.

وذكر الحافظ أبو عبد الله بن منده أن محمد بن إبراهيم التيمي لم يدرك عبد الرحمن وإن روى عنه.

وحديث أبي الزبير عن جابر أخرجه مسلم عن محمد بن حاتم عن محمد بن بكر عن ابن جريج.

والخذف: رمي الحصاة أو النواة المأخوذة بين السبابتين، وكذا [المرمي] ما بين السبابة والإبهام بمخذفة من خشب.

ويستحب أن يكون ما يرمى إلى الجمرات في الحد المذكور، وأن يؤخذ من المزدلفة ويعد الرمي، روى ابن عباس عن الفضل بن [ ص: 295 ] العباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غداة يوم النحر: "هات والقط لي حصى، فلقطت له حصيات مثل حصى الخذف، فوضعهن في يده فقال: بأمثال هؤلاء بأمثال هؤلاء، وإياكم والغلو فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين" .

وقوله: "ينزل الناس بمنى منازلهم" يبين أن للأمير نظرا في إنزال الجيوش وتهيئة المنازل لهم.




الخدمات العلمية