الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 121 ] قوله ( القسم الرابع : الملاعنة تحرم على الملاعن على التأبيد ، إلا أن يكذب نفسه . فهل تحل ؟ على روايتين ) . وأطلقهما في الهداية ، والمذهب ، ومسبوك الذهب ، والمستوعب .

إحداهما : لا تحل . بل تحرم على التأبيد . وهو المذهب . نقلها الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله وعليه جماهير الأصحاب . وصححه في التصحيح ، والخلاصة . وجزم به في الوجيز ، وغيره . وقدمه المصنف في هذا الكتاب في باب اللعان . قال الشارح : المشهور في المذهب : أنها باقية على التحريم المؤبد . والعمل عليه وقدمه في المحرر ، والنظم والرعايتين ، والحاوي الصغير في باب اللعان . وقدمه في الفروع أيضا .

الرواية الثانية : تباح له . قال ابن رزين . وهو أظهر . قال الشارح وهنا في باب اللعان : وهذه الرواية شذ بها حنبل عن أصحابه قال أبو بكر : لا نعلم أحدا رواها غيره . قال المصنف : ينبغي أن تحمل هذه الرواية على ما إذا لم يفرق الحاكم بينهما . فأما إن فرق بينها : فلا وجه لبقاء النكاح بحاله . انتهى .

وعنه : تباح بنكاح جديد ، أو ملك يمين ، إن كانت أمة . ويأتي هذا في اللعان أيضا مستوفى . فليراجع . فعلى المذهب : لو وقع اللعان بعد البينونة ، أو في نكاح فاسد ، فهل يفيد التحريم المؤبد أم لا ؟ فيه وجهان . وأطلقهما في المغني ، والشرح ، والنظم ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، والفروع ، وغيرهم . ذكروه في اللعان .

إحداهما : تحرم أيضا على التأبيد . وهو الصحيح . قدمه في الكافي . [ ص: 122 ]

والوجه الثاني : لا يتأبد التحريم في المسألتين . قدمه ابن رزين في شرحه .

التالي السابق


الخدمات العلمية