الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن نوى بقوله " أنت طالق " من وثاق . أو أراد أن يقول " طاهر " فسبق لسانه ، أو أراد بقوله " مطلقة " من زوج كان قبله : لم تطلق . : دين ) . الصحيح من المذهب : أنه إذا ادعى ذلك يدين فيما بينه وبين الله تعالى وعليه الأصحاب . وعنه : لا يدين . حكاها ابن عقيل في بعض كتبه ، والحلواني . كالهازل على أصح الروايتين . [ ص: 466 ] قوله ( وهل يقبل في الحكم ؟ على روايتين . إلا أن يكون في حال الغضب ، أو بعد سؤالها الطلاق . فلا يقبل ) . قولا واحدا . وأطلق الروايتين في الهداية ، والمذهب ، ومسبوك الذهب ، والمستوعب ، والهادي ، والبلغة ، والفروع ، وشرح ابن منجا ، وتجريد العناية .

إحداهما : يقبل . وهو المذهب . صححه في التصحيح . وجزم به في الوجيز ، ومنتخب الأدمي . وقدمه في المغني ، والشرح ، والكافي . إلا في قوله " أردت أنها مطلقة من زوج كان قبلي " وكان كذلك . فأطلق فيها وجهين .

والرواية الثانية : لا يقبل في الأظهر . قال في إدراك الغاية : لم يقبل في الحكم في الأظهر . قال في الخلاصة : لم يقبل في الحكم على الأصح . واختاره ابن عبدوس في تذكرته . وقدمه في المحرر ، والنظم ، والرعايتين ، والحاوي الصغير . وفيما إذا قال " أردت أنها مطلقة من زوج كان قبلي " وجه ثالث : أنه يقبل إن كان وجد ، وإلا فلا . قلت : وهو قوي . ويأتي ذلك أيضا في أول " باب الطلاق في الماضي والمستقبل " عند قوله " فإن قال : أردت أن زوجا قبلي طلقها " .

فائدة :

مثل ذلك خلافا ومذهبا لو قال " أنت طالق " وأراد أن يقول " إن قمت " فترك الشرط ، ولم يرد به طلاقا . قاله في الفروع ، وغيره . ويأتي في كلام المصنف في أول " باب تعليق الطلاق بالشروط " : " إذا قال : أنت طالق " ثم قال " أردت إن قمت " وقيل : لا يقبل هنا .

التالي السابق


الخدمات العلمية